الشيخ محمد تقي التستري
33
قاموس الرجال
عمر ، أجابه منادي العراق : معنا الطيّب ابن الطيّب محمّد بن أبي بكر « 1 » . وأمّا القتل معه - عليه السلام - في تلك المشاهد ، ففي جمل المفيد : قال - عليه السلام - « واروا قتلانا في ثيابهم التي قتلوا فيها فانّهم يحشرون على الشهادة وإنّي لشاهد لهم بالوفاء » « 2 » . وفي نهج البلاغة : كتب - عليه السلام - إلى معاوية في صفّين في جوابه وأمّا قولك : إنّ الحرب قد أكلت العرب إلا حشاشات أنفس بقيت ، ألا ومن أكله الحقّ فإلى الجنّة ومن أكله الباطل فإلى النار « 3 » وقال المسعودي في مروجه : قتل من أصحابه - عليه السلام - يوم الجمل خمسة آلاف ويوم صفّين خمسة وعشرون ألفا « 4 » ويمكن القول بأنّ أكثرهم وإن كانوا غير مستبصرين ، إلا أنّهم قاصرين وكانت نيّاتهم حسنة ، فيكونون كالمستشهدين مع النبيّ ، - صلّى اللّه عليه وآله - . ومن الغريب ! أنّ المصنّف كثيرا ما يقول بحسن رجل - من قبيل من تقدّم - بعنوان « الخلاصة » له في الأوّل ، وهو توهّم في توهّم ، فانّه معلوم أنّ مستند عنوانه له فيه هو ما يذكره فيه من كلام الشيخ أو غيره ، فإن كان قاصرا عن إفادة حسن فأيّ فائدة في ذاك الفعل ؟ وأغرب من ذلك ! ! أنّه يستند في الحسن إلى عنوان ابن داود له في الأوّل من كتابه ، مع أنّه ليس الأوّل منه مختصا بالممدوحين ، ككتاب العلامة ، بل بغير المقدوحين حتى المهملين ، كما يأتي . هذا ، ورجال الشيخ وإن قلنا : إنّ موضوعه أعمّ من الكلّ ، إلا أنّه فاته كثير . ثمّ من العجب ! أنّه وإن قلنا : إنّه يعنون المؤمن والمنافق ، حيث إنّه أراد الاستقصاء - ككتب العامة - إلا أنّه عنون في أصحاب النبيّ - صلّى اللّه عليه
--> ( 1 ) وقعة صفّين : 293 . ( 2 ) الجمل : 211 . ( 3 ) نهج البلاغة : ص 374 الكتاب 17 . ( 4 ) مروج الذهب : 2 / 393 و 394 .