الشيخ محمد تقي التستري
21
قاموس الرجال
قال : وإذا كان الراوي من فرق الشيعة ، مثل الفطحية والواقفية والناووسية وغيرهم نظر في ما يرويه ، فإن كان هناك قرينة تعضده أو خبر آخر من جهة الموثوقين بهم وجب العمل به أيضا ، وإن كان هناك خبر يخالفه ولا يعرف من طرق الموثوقين وجب إطراح ما اختصوا بروايته والعمل بما رواه الثقة . وإن كان هناك خبر ليس هناك ما يخالفه ولا يعرف من الطائفة العمل بخلافه وجب أيضا العمل به إذا كان متحرجا في روايته موثوقا به في أمانته ، وإن كان مخطئا في أصل الاعتقاد ؛ فلأجل ما قلنا عملت الطائفة بأخبار الفطحية مثل عبد اللّه بن بكير وغيره ، وأخبار الواقفة مثل سماعة بن مهران وعليّ بن أبي حمزة وعثمان بن عيسى ، ومن بعد هؤلاء بما رواه بنو فضّال وبنو سماعة والطاطريون وغيرهم في ما لم يكن عندهم فيه خلافه . « 1 » ثمّ إنّ الكشّي عدّ عبد اللّه بن بكير من أصحاب الإجماع . والشيخ كما رأيت لم يفرّق بينه وبين باقي الفطحية . وأما عدّه منهم عثمان بن عيسى وأبان بن عثمان ، فالأوّل وإن كان واقفيا إلا أنّ الظاهر رجوعه أخيرا لروايته توبته ، والثاني ناووسيته في كلمة من الكشّي غير محقّقة . وكيف كان : فالترجيح في مثل ابن بكير ونظرائه لقول الشيخ ، فانّه كان فقيها محدّثا ، وقال ما قال محقّقا وعن دراية . وأما الكشّي فاستند إلى شيخه العيّاشي ، والعياشي استند إلى أستاذه : ابن فضّال الفطحي . الفصل الرابع عشر [ في أنّ موضوع رجالنا ، الشيعة ومن روى لهم أو رووا عنه من العامّة ] إنّ موضوع رجالنا ، الشيعة ومن روى لهم أو رووا عنه من العامة ، ولذا عنونّا من تاريخ بغداد جمعا قال فيهم برواية الجعابي عنهم وقلنا في من يعنونه المصنّف من كتب العامة بدون أن يعلم أن له دخلا في رواياتنا بخروجه .
--> ( 1 ) عدّة الأصول : 1 / 379 - 381 .