الشيخ محمد تقي التستري

20

قاموس الرجال

الفصل الثالث عشر [ في أنّ الشيخ في العدّة اشترط في جواز العمل بأخبار جمع من ثقات العامّة والفطحيّة والناووسيّة والواقفيّة عدم وجود معارض لخبرهم وعدم إعراض عن مضمونه . . . ] إنّ الشيخ في العدّة عدّ جمعا من ثقات العامّة والناووسية والواقفية والفطحية ، واشترط في جواز العمل بروايتهم أمرين : أحدهما : عدم وجود المعارض لخبرهم . الثاني : عدم إعراض الطائفة عن مضمون ما رووه بالإفتاء بخلافه . ونقل أنّ الطائفة عملت بأخبارهم الجامعة لأمرين . فتوهّم المحقّق ومن بعده العلّامة أنّه نقل إجماع الطائفة على العمل برواياتهم ، كنقل الكشّي إجماعهم على العمل برواية ستّة من أصحاب الباقر - عليه السلام - وستّة من أصحاب الصادق - عليه السلام - وستّة من أصحاب الكاظم - عليه السلام - مع أنّه إنما نقل إجماعهم على الإمامية الّذين نقلهم الكشّي ، وأمّا أولئك العامّة والناووسية والفطحية والواقفية فإنما ادّعي الإجماع على جواز العمل برواياتهم في ما لم يكن لها معارض من روايات الإمامية وإعراض عنها من علمائهم ، وهو في معنى : أنّ الخبر الموثّق - باصطلاح المتأخرين - إنما يكون حجّة إذا كان حاويا لشرطين . وها أنا أنقل لك عبارته حتى يتبيّن لك الحقيقة . فقال بعد التفصيل في الخبر العامي بين الّذي يوافقه خبر إمامي بالعمل به والّذي يخالفه خبر إمامي بترك العمل به : وإن لم يكن هناك من الفرقة المحقّة خبر يوافق ذلك ولا يخالفه ولا يعرف لهم قول فيه وجب أيضا العمل به ؛ لما روي عن الصادق - عليه السلام - أنّه قال : « إذا نزلت بكم حادثة لا تجدون حكمها في ما روي عنّا فانظروا إلى ما رووه عن عليّ - عليه السلام - فاعملوا به » ولأجل ما قلنا عملت الطائفة بما رواه حفص بن غياث وغياث بن كلوب ونوح بن درّاج والسكوني وغيرهم من العامّة عن أئمتنا - عليهم السلام - في ما لم ينكروه ولم يكن عندهم خلافه .