الشيخ محمد تقي التستري

16

قاموس الرجال

أمير المؤمنين - عليه السلام - إليه ، « 1 » لكونه دالا على التواضع ، فإنّه في الحقيقة كان اللقب ، لكونه بمعنى صاحب التراب ؛ ولذا كان أعداؤه يعبّرون عنه - عليه السلام - به تنقيصا ، كما كانوا يعبّرون عن شيعته بالترابيّة . وحينئذ فاستدراك الفيروزآبادي على الجوهري في قوله « إن أبا العتاهية كنية » ليس في محلّه . الفصل التاسع [ في أنّ الفرق بين باب الأسماء والكنى ليس بمجرّد ذكر الكنية أوّلا ، بل إذا اقتصر على الكنية ] الفرق بين باب الأسماء والكنى ليس بذكر الكنية أوّلا ، كما توهّمه القهبائي . فالشيخ في رجاله عنون في الأسماء جعفر بن محمّد بن إبراهيم بن محمّد بن عبد اللّه بن موسى بن جعفر وجعفر بن محمّد بن إبراهيم بن محمّد بن موسى بن جعفر وذكر كنيتهما أوّلا « أبو القاسم » و « أبو عبد اللّه » وإنّما هو بأن يقتصر على ذكر الكنية ولا يذكر اسم أصلا ، أو بلفظ : واسمه فلان . وحينئذ فقول الشيخ في رجاله في حرف الألف من أصحاب الصادق - عليه السلام - « إسحاق بن عبد اللّه أبو السفاتج الكوفي إسحاق بن عبد العزيز الكوفي » يكون قوله : « أبو السفاتج » راجعا إلى الأخير ، لأنّه قال في عنوانه إبراهيم أبو السفاتج : من قال أبو السفاتج يكنّى أبا يعقوب قال : اسمه إسحاق بن عبد العزيز . الفصل العاشر [ في أنّ من يعبّر عنه تارة بالاسم وأخرى بالكنية يكون عنوانه في كليهما صحيحا ، لكن مع التنبيه ] من يعبّر عنه تارة بالاسم وأخرى بالكنية ، يكون عنوانه في الأسماء والكنى معا حسنا ، لكن مع التنبيه عليه في الآخر بالخصوص ، كما فعل ذلك ابن عبد البرّ في « الاستيعاب » لكن ليس دأب الشيخ والنجاشي ذلك ، فلو عنونا رجلا في كليهما ، يكون ذلك دليلا على غفلتهما عن عنوانهما الأوّل أو ذهولهما عن

--> ( 1 ) بحار الأنوار : 35 / 60 .