الشيخ محمد تقي التستري

131

قاموس الرجال

وأخباره - ما رواه كاتب الواقدي في طبقاته : أنّ ابن عباس رأي معه ألواح يكتب عليها شيئا من فعل - رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله - عن أبي رافع « 1 » وما رواه أبو الفرج في أغانيه مسندا عن أبي رافع : قال : إنّه كان غلاما للعبّاس وأسلم هو وامّ الفضل وكان العبّاس يكتم إيمانه وأنّه وامّ الفضل سرّا بفتح النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - في بدر ، وأنّ أبا لهب سأل ابن أخيه أبا سفيان بن الحرث بن عبد المطّلب - وكان شهد مع المشركين - عن قتالهم ، فقال : لا شيء واللّه إن كان إلا أن لقيناهم فأبحناهم أكتافنا يقتلون ويأسرون كيف شاءوا ، وأيم اللّه ! ما لمت الناس ، لقينا رجالا بيضا على خيل بلق بين السماء والأرض ، لا يقوم لها شيء . قال أبو رافع : فقلت : واللّه تلك الملائكة ، فرفع أبو لهب يده فضرب وجهي ضربة شديدة ، فساورته فاحتملني فضرب بي الأرض ثمّ برك عليّ يضربني ، وكنت رجلا ضعيفا فقامت امّ الفضل إلى عمود من عمد الحجرة ، فضربته فشجّت في رأسه شجّة منكرة وقالت : أتتضعفه أن غاب عنه سيّده ! فقام موليا ذليلا « 2 » . وروى كاتب الواقدي : أنّ امرأته سلمى مولاة النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - كانت قابلة إبراهيم ابنه لمّا ولد ، فأخبرت زوجها بذلك ، فبشّر أبو رافع النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - بذلك ، فوهب له عبدا « 3 » . واختلف أيضا في وقت موته ، فالعامّة قالوا في خلافة عثمان أو عليّ - عليه السلام - وروى النجاشي بقاءه بعده - عليه السلام - كما عرفت . وأغرب المصنّف فقال : لا شبهة في موته في عصره - عليه السلام - مع أنّه رأى رواية النجاشي « فلم يزل أبو رافع مع عليّ - عليه السلام - حتى استشهد ، فرجع أبو رافع إلى المدينة مع الحسن - عليه السلام - » .

--> ( 1 ) طبقات ابن سعد : 2 / 371 . ( 2 ) الأغاني : 4 / 205 . ( 3 ) طبقات ابن سعد : 1 / 135 .