الشيخ محمد تقي التستري

12

قاموس الرجال

الواحد ، فعنون في « العين » عبد الرحمن بن سعد وفي « الميم » منذر بن سعد ، مع أنّ الأصل فيهما واحد وهو أبو حميد الساعدي . وكنسبته - كثيرا - مطلبا إلى غير من هو الأصل فيه ، فينسب مطلبا قاله القدماء إلى المتأخّرين فيطالبون بالدليل ، أو ينسب ما قاله شخص إلى آخر أخذ عن ذاك ، فيضيّع حقّ من حقّق . إلى غير ذلك ممّا ستقف عليه - إن شاء اللّه تعالى - في مطاوي الكتاب . ومنها : احتمالاته في المنسوبين ، كما في إبراهيم الأحمري وإبراهيم الجريري ، حتّى أنّه قلّ ما تسلم ترجمة واحدة منه . فكان محتاجا إلى تقويم زيغه ، فكتبت هذه التعليقات عليه مستعينا بهداية اللّه تعالى وتوفيقه ، فانّه وليّ كلّ نعمة ومنتهى كلّ رغبة . وحيث إنّ الأصل مترجم ب « تنقيح المقال في الرجال » فهذه ينبغي أن تسمّى ب « تصحيح تنقيح المقال » لكن سمّاه بعض الفضلاء لنا « قاموس الرجال » وحيث إنّه أخصر هو أحسن ، فخير الكلام ما قلّ ودلّ . وتضمّنت حال كلّ من ورد فيه مدح أو قدح وليست خالية إلّا من بعض المهملين الذين لم يكن للتعرّض لهم فائدة ، فالرجوع إليها يغني عن الرجوع إلى الأصل ، فمع كونها تعليقة جعلتها ككتاب مستقل ، ورمزت فيه لأصحاب المعصومين - عليهم السلام - ولكتب المتقدّمين . وقبل الشروع لا بدّ من تقديم مقدّمة مهمّة تذكر في ضمن فصول : الفصل الأوّل في أنّ « المولى » مقابل « العربي » قال النجاشي في حمّاد بن عيسى : « مولى ، وقيل : عربي » . وروى العامّة أنّ رهطا جاءوا إلى أمير المؤمنين - عليه السلام - فقالوا : السلام عليك يا مولانا ،