الشيخ محمد تقي التستري

116

قاموس الرجال

من ذمّه وفساده ، وقد غفل المصنّف عن نقل ذلك هنا ، كما غفل عن عدّ البرقي له في أصحاب الصادق - عليه السلام - . هذا ، وأمّا ما عن منتهى العلّامة : من نسبة الوقف إليه ، وعن بيان طرق الصدوق في خلاصته : من نسبة الفطحية إليه - ومثله الشهيد الثاني - فالظاهر أنّ العلّامة كان في باله أنّه رمي بفساد المذهب ، حسب ما كان كلمة « الناووسية » في نسخة من الكشّي ، فلم يراجع ذاك الوقت وتوهّمه تارة الوقف وأخرى الفطحية ، وتبعه الشهيد الثاني . ومثله يأتي في « سماعة » و « رفاعة » وغيرهما . مع أنّه يمكن أن يقال : إنّ كلمة « الناووسية » لم تكن من تصحيفات أصل الكشّي ، بل من تصحيفات وقعت في اختيار الشيخ منه ، فقد عرفت في المقدمة : أنّه حصل في الاختيار أيضا تصحيفات زائدة على تصحيفات أصل الكشّي ، لكنها متعارفة وتحريفات الأصل غير متعارفة . والدليل على أنّه لم يكن في أصل الكشّي أنّ الشيخ في رجاله وفهرسته لم يذكر غمزا فيه ، مع أنّه يستند فيهما إلى تصحيفات الكشّي ، كما في عبد اللّه بن محمّد الأسدي وغيره . وممّا يؤيّد صحّة نسخة « القادسية » أنّ الفهرست والنجاشي والبرقي كلّهم صرّحوا بأنّه كان كوفيّا سكن البصرة كما سكن الكوفة ، والكشّي قال : « كان من أهل البصرة وكان يسكن الكوفة » فلو كان قال : « وكان من القادسية » يكون موافقا لهم ، لأنّ القادسيّة من الكوفة ، والكون من أهل البصرة يجمع مع سكناه فيها . وبالجملة : الرجل من أصحاب الإجماع ، ولم يعلم ولم يحقّق غمز فيه ، وهو يكفيه . قال المصنّف : وصفه الحموي باللؤلؤي . قلت : هو غير معلوم ، فهذا لفظه : « أبان بن عثمان بن يحيى بن زكريا