الشيخ محمد تقي التستري

114

قاموس الرجال

وقال المصنّف : نقل الكشّي ، عن العيّاشي ، عن عليّ بن فضال ، قال : كان أبان من أهل البصرة ، وكان مولى بجيلة ، وكان يسكن الكوفة ، وكان من الناووسية ، كذا نقل الأصحاب عنه . أقول : كون فقرة « كذا نقل الأصحاب عنه » من الكشّي غير معلوم ، فلم ينقلها في ترتيب الكشّي ولم ينقلها الخلاصة وابن داود ، فلا بدّ أنّها كانت حاشية خلطت بالمتن ، فنقلها في أصل الكشّي المطبوع وهما . كما أنّ النسخ في قوله : « وكان من الناووسية » أيضا مختلفة ، فالأكثر نقلوه « وكان من الناووسية » وعن المجمع نقله « وكان من القادسية » والمطبوع جمع بينهما ، مع أنّه خلاف نقل الكل ، فلا بدّ أنّه خلط . وكما أنّ خلط الحاشية بالمتن غلط وموجب للخبط ، كذلك خلط النسخ البدلية . ثمّ الظاهر أصحّية « القادسية » وإن كانت نسخة « الناووسيّة » نسخة الأكثر ، حتّى المحقّق والعلّامة وابن داود . فقد عرفت - في المقدّمة - أنّ نسخة الكشّي لم يعلم وصولها صحيحة إلى الشيخ والنجاشي ، فضلا عمن تأخّر ، فما لم يشهد لما فيه قرينة لم يكن بمعتبر ؛ بل يشهد لخلافه عدّه في أصحاب الإجماع ، وهم ثمانية عشر رجلا : ستّة منهم من أصحاب الباقر - عليه السلام - وستّة من أصحاب الصادق - عليه السلام - وستّة من أصحاب الكاظم - عليه السلام - ولم نر يعدّون فيهم غير إماميّ سوى « ابن بكير » الّذي خالف فيه الشيخ ولم يعتبر خبره . وهو وهم من الكشّي ، منشؤه اعتماده على شيخه العيّاشي ، واعتماد العيّاشي على عليّ بن فضّال الّذي كان فطحيّا مثله . وأمّا هذا فلم يخالف فيه أحد ، فلا بدّ من كونه إماميّا كصاحبيه ، حتى يكون منهم . وأما استدلال بعضهم لإماميّته بنقل النجاشي ( في الحسن بن علي الوشّا ) طلب أحمد بن محمّد بن عيسى منه أن يجيز له كتاب هذا وبرواية صفوان وابن أبي عمير كثيرا عنه - كما هما طريق المشيخة إليه - وبإجازة الصادق