كوركيس عواد
99
خزائن الكتب القديمة في العراق منذ أقدم العصور حتى سنة 1000 للهجرة
في بيت قوقا . وهذه المخطوطة كانت من ضمن خزانة اسعرد المذكورة « 1 » . فيؤخذ من تاريخ المخطوطة الثانية ، ان دير باقوقا ، قد كان عامرا زاهرا برهبانه وبخزانة كتبه في المائة الخامسة عشرة للميلاد . خزانة الدير الاعلى أنشأ هذا الدير ، الراهب كورييل ( جبرائيل ) ، المتوفى في باجرمي سنة 738 م . ولهذا عرف أيضا بدير ماركورييل . وقد زالت تقريبا معالم هذا الدير الذي كان يقوم في أعلى الموصل ، حوالي البقعة المعروفة اليوم باسم « باش طابيه » . ولئن زالت معالمه ، انّ ذكره خالد في بطون الكتب ، التي تشهد بما كان له من ماض قديم وشهرة واسعة بكونه مركزا خطيرا لطقوس الكنيسة الكلدانية « 2 » . فقد ورد في كثير من كتب الطقوس ، قول الناسخ : « حسب نسخة الدير الأعلى » ، أو قوله : « حسب نسخة مار كورييل ومار ابراهام بالموصل » « 3 » . وفي مثل هذه العبارات دلالة على أن الدير كان يحوي خزانة حافلة تعد كتبها المرجع الأسمى في ضبط الطقوس والسير على سننها . وقد أشار ياقوت الحموي إلى ذلك في صفة هذا الدير بقوله :
--> ( 1 ) فهرست مخطوطات خزانة اسعرد ( الرقم 50 ) . ( 2 ) راجع وصف هذا الدير وأقوال الكتبة فيه ، في مقال للعلامة الخوري سليمان صائغ ( النجم 7 [ 1935 ] ص 166 - 173 ) . ( 3 ) راجع : Rucker ( Adolf ) , Das « Obere Kloster » bei Mossul und seine Bedeutung fur die Geschichte der ostsyrischen Liturgie . ( Oriens Christianus , III , Vol . 7 ( 1932 ) pp . 180 , - 187 ) . وخلاصة هذا المقال والتعليق عليه للخوري سليمان صائغ ( النجم 5 [ 1933 ] ص 24 - 26 ) بعنوان « الدير الأعلى وأهميته في الليتورجية الكلدانية » .