كوركيس عواد

68

خزائن الكتب القديمة في العراق منذ أقدم العصور حتى سنة 1000 للهجرة

ومن الألواح ( الرقم ) المهمة ، مجموعة حقوقية تضمنت أقضية وأحكاما في بعض القضايا مما يلقي ضوءا جديدا على أصول الترافع والتقاضي ، وكذلك على الشرائع القديمة مما قبل حمورابي . أما الألواح التي تضمنت مادة لغوية ، فعلى جانب كبير من الأهمية لوفرتها أولا وللثروة اللغوية الموجودة فيها . وهي كلها من نوع المعاجم السومرية الصرفة ، أعني تفسير جمل وعلامات سومرية بما يرادفها في اللغة السومرية نفسها دون اللغة الأكدية . وأكبر هذه السجلات رقيم كبير ( 40 - 50 * 40 - 50 سم ) يعدّ أول معجم بأسماء النبات والحيوان والطير والأشربة . ومما يثلج الصدر ، أن كشف ألواح هذه الخزانة ، كان على يد جماعة من الآثاريين العراقيين ، وان الألواح ذاتها نقلت كلها إلى المتحف العراقي ببغداد . خزانة اشور كانت مدينة « اشور » أول عاصمة لمملكة الآشوريين . وتقع أطلالها على ضفة دجلة اليمنى ، على أربعة أميال من شرق قرية « شرقاط » . وقد نقّب فيها بعض التنقيب في القرن التاسع عشر . بيد أن كنوزها وتخطيطها لم يعرفا بالوجه المطلوب إلا على يد الجمعية الشرقية الألمانية ، التي نقبت فيها برئاسة الآثاري الشهير ولتر أندريه ( Walter Andrae ) بين سنة 1900 و 1914 . ولقد عثرت فيها على آثار كثيرة نقلت إلى متحف برلين ومتحف استانبول . وكشفت النقاب عن جملة معابد وقصور ودور ومقابر . ومن أهم ما عثر عليه فيها ، آلاف ألواح الطين التي كان يقوم منها « خزانة كتب » حافلة بالمواضيع النفيسة . وقد عنيت الجمعية المذكورة ، بنشر نصوص كثيرة منها ، تبحث في « التاريخ » و « القضاء » و « الدين » و « الطب » و « السحر والتنجيم » ، هذا إلى مواضيع أخرى متنوعة « 1 » ، أهمها مجموعة من الألواح كتبت بمواد

--> ( 1 ) ظهرت هذه النصوص في المجلدات 16 ، 18 ، 34 ، 35 ، 37 ، 50 من -