كوركيس عواد

278

خزائن الكتب القديمة في العراق منذ أقدم العصور حتى سنة 1000 للهجرة

الآمري ، من أعيان أمراء مصر وأفاضل علمائها في أواخر المائة الخامسة للهجرة ، انه « كان كثير الكتابة ، وقد وجدت بخطه كتبا كثيرة من تصانيف المتقدمين . وكان المبشر بن فاتك قد اقتنى كتبا كثيرة جدا ، وكثير منها يوجد وقد تغيرت ألوان الورق الذي له بغرق أصابه . وحدثني الشيخ سديد الدين المنطقي بمصر ، قال : كان الأمير ابن فاتك محبا لتحصيل العلوم ، وكانت له خزائن كتب . فكان في أكثر أوقاته ، إذا نزل من الركوب ، لا يفارقها ، وليس له دأب إلا المطالعة والكتابة ، ويرى أن ذلك أهم ما عنده . وكانت له زوجة كبيرة القدر أيضا من أرباب الدولة . فلما توفي ، رحمه اللّه ، نهضت هي وجوار معها إلى خزائن كتبه ، وفي قلبها من الكتب ، وانه كان يشتغل بها عنها . فجعلت تندبه ، وفي أثناء ذلك ترمي الكتب في بركة ماء كبيرة في وسط الدار ، هي وجواريها . ثم شيلت الكتب بعد ذلك من الماء وقد غرق أكثرها . فهذا سبب ان كتب المبشر بن فاتك ، يوجد كثير منها وهو بهذه الحال » . « 1 » 32 / 2 / حكاية غرق « كتاب الجيم » في النهروان ، وردت أيضا في نزهة الألباء ( ص 261 ) . 34 - 36 / / في موضوع : « دفن الكتب » : ذكر المطران أفرام نقاشة « 2 » ، ما فرط

--> ( 1 ) عيون الأنباء ( 2 : 98 - 99 ) . ( 2 ) عناية الرحمان في هداية السريان ( ص 262 ، بيروت 1910 ) .