كوركيس عواد
171
خزائن الكتب القديمة في العراق منذ أقدم العصور حتى سنة 1000 للهجرة
البغدادي ، بخط المؤلف ، كانت في وقف المستنصرية ، أربعة عشر مجلدا » « 1 » . وقال ابن تغري بردي في كلامه على « أبي بكر طه بن إبراهيم بن أحمد بن إسحاق البخاري ثم البغدادي ، المتوفى حدود سنة 650 ه : له كتاب في الأدبيات نحو العشرين مجلدا ، يشتمل على شعر وترسل وحكايات وغير ذلك ، كان بخطه وقفا بالمستنصرية « 2 » . خزانة رباط باتكين في البصرة أنشأ هذه الخزانة ، الأمير أبو المظفر باتكين بن عبد اللّه الرومي الناصري ، المتوفى سنة 640 ه ( 1242 م ) . دوّن ترجمته ابن الفوطي ، ومما جاء في ذلك أنه « كان مملوكا لعائشة ابنة الخليفة المستنجد باللّه المعروفة بالفيروزجية . واشتغل بالعلم وحفظ القرآن المجيد ، وخدم جنديا ، وأقام بتكريت مدة ، ثم سلمت اليه البصرة بحربها وخراجها ، فأقام بها ثلاثا وعشرين سنة ، فعمّرها وجدّد مدارس كانت بها قد دثرت ، وأنشأ مدرسة للحنابلة ، ولم يكن يعرف بالبصرة لهم مدرسة ، وعمل مدرسة يقرأ فيها علم الطب ، وعمّر مارستانا كان قد خرب وتعطل . ولما احترق جامع البصرة في سنة أربع وعشرين وستمائة واستهدم معظمه ، أعاد عمارته وأحضر حجارة أساطينه من جبل الأهواز ، وجلب له الخشب الصنوبر والساج من البحر وشيراز ورحبة الشام . وأنشأ رباطا متصلا بالجامع ، ورباطا آخر قريبا منه ، وأسكن فيهما جماعة من الصوفية . وبنى في دهليز الجامع حجرتين ، جعل في إحداهما كتبا . ووقف في جميع المدارس كتبا ، وانتشر العلم في زمانه . وكان العلماء وغيرهم يقصدونه من جميع الآفاق فيرفدهم . . . » « 3 »
--> ( 1 ) كشف الظنون ( 1 : 288 ) . ( 2 ) أصول التاريخ والأدب [ من مجاميع الدكتور مصطفى جواد الخطية ] ( 16 : 174 ) . ( 3 ) الحوادث الجامعة ( ص 181 ) .