كوركيس عواد
159
خزائن الكتب القديمة في العراق منذ أقدم العصور حتى سنة 1000 للهجرة
سلجوقة خاتون ، قال فيها انه كان « على دجلة ، بالجانب الغربي من بغداد ، قرب الموضع المعروف اليوم بخضر الياس . وقد هوّرت دجلة قبرها ودار كتبها وآثارها ، بعد أن رآها نيبهر الرحالة الدانمركي قبل قرن ونصف ، وشهدها المعمرون من أهل القرن التاسع عشر » « 1 » . خزانة كتب الرباط بالحريم الطاهري ببغداد ليس لدينا من الأنباء عن هذه الخزانة ، أكثر مما ذكره ابن الأثير في حوادث سنة 589 ه ( 1193 م ) بقوله ان « في ربيع الأول ، فرغ من عمارة الرباط الذي أمر بانشائه الخليفة ( الناصر لدين اللّه ) أيضا بالحريم الطاهري غربي بغداد على دجلة ، وهو من أحسن الربط ، ونقل اليه كتبا كثيرة من أحسن الكتب » « 2 » . دار الكتب التي برباط المأمونية ببغداد كان هذا الرباط في « المأمونية » ، إحدى محلات بغداد العتيقة « 3 » . ولسنا نعلم من أمر دار الكتب فيه سوى إشارات خفيفة أوردها بعض الكتبة المؤرخين ، من ذلك ما نقله ياقوت الحموي في ترجمة ابن الدهان الضرير الواسطي المعروف بالوجيه ، المتوفى سنة 612 ه ( 1215 م ) فقد قال « 4 » : « وحدثني محب الدين محمد بن النجار ، قال : حضر الوجيه النحوي بدار الكتب التي برباط
--> ( 1 ) دور العلم العراقية في العصور العباسية ( مجلة « عالم الغد » . العدد 9 ص 14 ) . ( 2 ) الكامل في التاريخ ( 12 : 67 - 68 ) . ( 3 ) معجم البلدان ( 4 : 398 ) . ويقول البحاثة الدكتور مصطفى جواد ( سومر 2 [ 1946 ] ص 69 ) انها « كانت في أرض محلة عقد القشل والهيتاويين وصبابيغ الآل إلى الصدرية » . ( 4 ) أوردنا هذه الحكاية في كلامنا على « غسل الكتابة والكتب » ( أنظر الصفحة 38 من هذا الكتاب ) . وقد أعدنا نقلها هاهنا لمقتضى سياق البحث .