كوركيس عواد
151
خزائن الكتب القديمة في العراق منذ أقدم العصور حتى سنة 1000 للهجرة
الكتب الموقوفة في المدرسة النظامية ، فإذا به يحتوي على نحو ستة آلاف مجلد » « 1 » . ان هذه الخزانة الحافلة التي ازدانت بها المدرسة النظامية ، قد تشتت شملها وتبعثرت كتبها بتوالي الأحداث عليها . فلسنا نجد اليوم في خزائن الكتب المفهرسة ، شيئا من بقايا كتب هذه الخزانة المندثرة . خزانة الكتب في مشهد أبي حنيفة ما زال هذا المشهد باقيا إلى يومنا هذا ، في « الأعظمية » على نحو من ثلاثة أميال من شمالي بغداد . وكان يتصل بهذا المشهد مدرسة جليلة الشأن ، هي أول مدرسة فتحت في العراق في العصر الاسلامي . وقد عرفت بمدرسة الامام أبي حنيفة . بناها شرف الملك أبو سعد محمد بن منصور العميد الخوارزمي ، مستوفي المملكة للسلطان ألب أرسلان السلجوقي . وقد فتحت سنة 459 ه « 2 » ( 1066 م ) . وكان في هذه المدرسة خزانة كتب نفيسة موقوفة على طلبة العلم ، لها من يتعهد كتبها ويعتني بأمر خزنها . فمن خزنتها : ابن الأهوازي ، المتوفى سنة 569 ه « 3 » ( 1173 م ) ، وعبد العزيز بن علي بن أبي سعيد الخوارزمي ، المتوفى بعد سنة 568 ه « 4 » . وفي التوقيع الذي كتب سنة 604 ه ( 1207 م ) لضياء الدين أبي الفضل أحمد بن مسعود التركستاني الحنفي ، نص صريح على ما نيط به من أمر خزانة هذه المدرسة بالإضافة إلى التدريس . وقد أورد هذا التوقيع بكماله ، ابن الساعي
--> ( 1 ) صيد الخاطر ( ص 366 - 367 ) . ( 2 ) راجع : « أول مدرسة في العراق : مدرسة الامام أبي حنيفة » للدكتور مصطفى جواد ( المعلم الجديد 6 [ 1940 ] ص 33 - 44 ، المراجعة ص 38 ) . ( 3 ) المنتظم ( 10 : 248 ) . ( 4 ) المعلم الجديد ( 6 : 42 ) .