كوركيس عواد
137
خزائن الكتب القديمة في العراق منذ أقدم العصور حتى سنة 1000 للهجرة
في النسب » « 1 » . فيكون هذا الرجل من أبناء المائة الحادية عشرة للهجرة ، ولعله أدرك أوائل المائة الثانية عشرة . دار العلم بالموصل وهي من الخزائن العامة للكتب . أنشأها أبو القاسم جعفر بن محمد بن حمدان الموصلي ، الفقيه الشافعي ، المولود سنة 240 ، المتوفى سنة 323 ه ( - 854 - 934 م ) . كان شاعرا أديبا ناقدا للشعر ، صنّف جملة كتب في الأدب والفقه الشافعي ضاعت جميعا . نقل ياقوت الحموي في ترجمته انه « كانت له ببلده دار علم ، قد جعل فيها خزانة كتب « 2 » من جميع العلوم ، وقفا على كل طالب لعلم ، لا يمنع أحد من دخولها ، إذا جاءها غريب يطلب الأدب وإن كان معسرا أعطاه ورقا وورقا ، تفتح في كل يوم ، ويجلس فيها إذا عاد من ركوبه . ويجتمع اليه الناس ويملي عليهم من شعره وشعر غيره ومصنفاته مثل الباهر وغيره من مصنفاته الحسان ثم يملي من حفظه من الحكايات المستطابة وشيئا من النوادر المؤلفة وطرفا من الفقه وما يتعلق به » « 3 » . خزانة الوقف بالبصرة أنشأها أبو علي بن سوّار الكاتب من رجال عضد الدولة . عاش في المائة الرابعة للهجرة . وكان ابن سوار محبا للعلوم ، شديد الشغف بها . قال لابن النديم يوما ، وكان معاصرا له : إن في خزانته مؤلفات لأبي القاسم البستي ، وكان ابن
--> ( 1 ) ماضي النجف وحاضرها ( ص 102 ) . ( 2 ) ترجمه ابن النديم في الفهرست ( ص 149 فلوجل - 213 مصر ) دون الإشارة إلى خزانة الكتب هذه . ( 3 ) معجم الأدباء ( 2 : 420 ) .