كوركيس عواد

113

خزائن الكتب القديمة في العراق منذ أقدم العصور حتى سنة 1000 للهجرة

خزانة المعتضد المعتضد باللّه الخليفة العباسي السادس عشر ، الذي دامت خلافته من سنة 279 إلى 289 للهجرة ( 892 - 902 م ) ، كانت له خزانة كتب وقفنا على شيء من أخبارها . ذكر ابن النديم في أخبار الزجاج النحوي المتوفى سنة 310 ه ( 922 م ) انه فسّر كتاب جامع النطق « وكتبه بخط الترمذي الصغير أبي الحسن ، وجلّده ، وحمله الوزير ( القاسم بن عبيد اللّه ) إلى المعتضد ، فاستحسنه ، وأمر له بثلاثمائة دينار . وتقدم إليه بتفسيره كله . ولم يخرج لما عمله الزجاج نسخة إلى أحد إلا إلى خزانة المعتضد . قال محمد بن إسحاق ( ابن النديم ) ثم ظهر في بقيات السلطان هذا التفسير متقطعا ، ورأيناه وهو في طلحي لطيف . قال : وصار للزّجاج بهذا السبب منزلة عظيمة وجعل له رزق في الندماء ورزق في الفقهاء ورزق في العلماء ثلاثمائة دينار » « 1 » . وأشار القاضي التنوخي إلى خزانة المعتضد إشارة خفيفة ، في الحكاية التي ساقها عن ذلك الرجل الذي جاء المعتضد برقية تحبس السم عن الملسوع في الحال ، وكيف انه نجح في تطبيقها من وقته على ملسوع ، « فأمر المعتضد ، فكتبت الرقية ، وخلدت في الخزانة ، وأمر للرجل بجائزة سنية » « 2 » . ويؤخذ من بعض التوضيحات التي ذكرها ابن أبي أصيبعة عن مؤلفات أحمد بن الطيب السرخسي ، ان هذا المؤلف صنف جملة كتب للمعتضد ، منها « 3 » : اللهو والملاهي ونزهة المفكر الساهي ، وهو كتاب في الغناء والمغنين والمنادمة والمجالسة وأنواع الأخبار والملح . ومنها كتاب الطبيخ ، وكتاب في أدب

--> ( 1 ) الفهرست ( 61 فلوجل - 90 مصر ) ، ومعجم الأدباء ( 1 : 58 ) . ( 2 ) نشوار المحاضرة ( 2 : 111 طبعة مرجليوث . دمشق 1942 ) . ( 3 ) عيون الأنباء ( 1 : 215 ) .