كوركيس عواد

51

الذخائر الشرقية

تتقدم وتتوسع ويتكاثر عددها سنة بعد أخرى ، حتى بلغ عددها في سنة 1953 - 1954 عشرين مكتبة عامة رسمية تابعة إلى وزارة المعارف « 1 » . أما المكتبات الأخرى التابعة للكليات والمعاهد العلمية ومؤسسات الأوقاف ، فلا يدخل عددها ضمن هذا الإحصاء ، وهي في جملتها لا تقل عددا عما ذكرنا . وفي طليعة ما يذكر من هذه المكتبات جميعا ، « مكتبة المتحف العراقي » ، وعليها مدار كلامنا في هذا البحث . 2 - نشوء المكتبة حينما أنشئ « المتحف العراقي » سنة 1923 ، لم يكن له مكتبة ما . ولبثت الحال على ما ذكرنا حتى تأسيس « مديرية » للآثار القديمة ، وكان ذلك سنة 1924 . فأخذت الكتب ترد على هذه المديرية بالشراء والإهداء . ولما كثر عدد هذه الكتب بعض الكثرة ، رأت المديرية أن تجعل منها « أصلا » لمكتبة . فجمعتها سنة 1933 في قاعة من قاعات المديرية ، وصنعت لها خزانات قليلة . وقد نيطت ملاحظتها وأسند الأشراف عليها حينذاك بموظف يتعهدها كلما آنس فراغا في أوقاته التي كانت موقوفة على واجبات أخرى في هذه المديرية . ولما ضاقت تلك القاعة بما فيها ، أقيم للمكتبة بناية جديدة تقوم في لصق « المتحف العراقي » المطل على شاع المأمون ، ومدخلها من طريق صغير يجاور هذا المتحف . وتتألف هذه البناية من جناحين فسيحين ، طول ضلع كل منهما نحو من 15 مترا . ويلتحق بالمكتبة غرفتان ، إحداهما في الطابق العلوي من البناية نفسها ، والأخرى في المدرسة المستنصرية . وسيضاف إلى المكتبة عما قريب قاعة أخرى تقام في الساحة الخارجية ، وستتخذ للمطالعة . 3 - نمو المكتبة واتساعها إذا أنعمنا النظر في الأرقام الدالة على نمو المكتبة وازدياد كتبها سنة بعد أخرى ، ألفينا « معدل » ما يصيب المكتبة من مجلدات في كل سنة من سني حياتها يبلغ نحوا من 1164 . وفي الجدول الآتي ، إيضاح واف بما طرأ على المكتبة من اتساع خلال ثلاث وعشرين سنة ، أعني منذ سنة 1933 حتى الآن :

--> ( 1 ) التقرير السنوي عن سير المعارف في العراق لسنة 1953 - 1954 ( بغداد 1955 ؛ ص 126 ) .