كوركيس عواد
234
الذخائر الشرقية
ورفعت « 1 » زيدا لأنه فاعل ، ورفعت نفسه لأنه توكيد لزيد . ومثله : جاءني القوم أجمعون ، ولقيتهم أجمعين ، ومررت بهم أجمعين ، ومررت بهم كلّهم [ 9 ب ] وبهما كليهما . وفي المؤنث أيضا ، وكذلك ما أشبهه . وتقول : قام القوم جميع وجميعا . الرفع توكيد للقوم ، والنصب على الحال . وقس عليه . باب البدل اعلم أنّ البدل يجري على ما قبله من الإعراب كما يجري النعت . ويجوز بدل المعرفة من المعرفة والنكرة من النكرة والمعرفة من النكرة والنكرة من المعرفة . كل ذلك جائز . تقول في ذلك : جاءني أخوك زيد . رفعت الأخ يفعله ورفعت زيدا لأنه بدل من الأخ ، وهذا بدل من المعرفة . ومثله مررت برجل زيد . وهذا بدل المعرفة من النكرة . ومررت بأخيك رجل صالح . وهذا بدل النكرة من المعرفة ، ورأيت رجلين رجلا طويلا ورجلا قصيرا . وهذا بدل النكرة من النكرة . باب الحال اعلم أن الحال نصب أبدا . وهو كل اسم نكرة جاء بعد اسم معرفة قد تم الكلام دونه . تقول من ذلك : جاء [ 10 أ ] زيد راكبا . نصبت راكبا على الحال ، أي جاء في حال ركوبه . ومثله : أقبل زيد ضاحكا ، وهذا أخوك منطلقا ، وذاك عبد اللّه هاربا ، وعندك عمرو جالسا ، وقس عليه . باب الظروف اعلم أن الظروف على وجهين : ظرف زمان وظرف مكان . فالظرف من الزمان مثل : اليوم والليلة والساعة والغدوة والعشية والشهر والسنة وقبل وبعد وما أشبه ذلك من أسماء الزمان . والظرف من المكان ، نحو قولك : خلف وأمام وفوق وتحت وعند وحول وما أشبه ذلك من أسماء المكان . والظرف نصب إذا جئت به ظرفا في موضعه . تقول من ذلك : جلست عندك
--> ( 1 ) لعل وجود الواو هنا من عمل الناسخ .