كوركيس عواد

231

الذخائر الشرقية

باب الجواب بالفاء اعلم أنّ الجواب بالفاء منصوب أبدا في ستة أشياء : الأمر والنهي والاستفهام والتمني والجحد والدعاء « 1 » . فإذا أدخلت الفاء على فعل مستقبل وكان جوابا لشيء من هذه ، نصبته . تقول في الأمر والنهي زرني فأحسن إليك ، ولا تهجرني فأسيء إليك . نصبت أحسن وأسيء لأنهما جوابا الأمر والنهي بالفاء . وتقول في الاستفهام : أين زيد فنحدّثه . نصبت نحدّثه لأنه جواب الاستفهام بالفاء وتقول بالتمني : ليت زيد « 2 » عندنا فنكرمه . نصبت نكرمه لأنه جواب التمني بالفاء وتقول في الدعاء : رزقك اللّه مالا فتتّسع به . نصبت تتسع لأنه جواب الدعاء بالفاء . وتقول في الجحد : مالك مال فتنفقه . نصبت تنفقه لأنه جواب الجحد بالفاء . وإذا حذفت [ 6 ب ] الفاء من هذه الجوابات فاجزمها ، نحو قولك : اقصد زيدا يحسن إليك ، ولا تقصد عمرا تندم . ومثله أين بيتك أزرك . وليت لي مالا أنفقه . وقس عليه . باب الحروف التي تجزم الأفعال المستقبلة وهي : لم ولمّا وألم وألما وأولم وأو لما ولام الأمر ولا في النهي وحروف المجازاة « 3 » ، وهي إن ومن وما ومهما ومتى ومتى ما وأين وأينما وكيف ما وحينما وإذا ما وإذ ما وأي وأيهم . وتقول من ذلك : لم تذهب يا فلان . جزمت تذهب بلم . وفي التثنية : لم تذهبا . وفي الجماعة : لم تذهبوا . وفي التأنيث : لم تذهبي . حذفت النون من الفعل في التثنية والجماعة والتأنيث للجزم . ومثله : ليذهب زيد ، ولا تذهب يا عمرو . واعلم أنّ كل فعل في آخره واو وياء أو ألف ، فجزمه بحذف آخره . نحو قولك : لم تقض ولم ترم ولم تدع ولم تغز ولم تخش [ 7 أ ] ولم يرض ، وما أشبه ذلك . أصله : تقضي وترمي وتدعو وتغزو وتخشى وترضى . حذفت الياء والواو والألف للجزم . وتقول في المجازاة : إن تكرمني أكرمك . جزمت تكرمتي بأن وجزمت أكرمك لأنه جوابه .

--> ( 1 ) أشار إلى هذا في الباب السابق . ( 2 ) لعل الأصل : زيدا . ( 3 ) المخطوط : المحاراه .