كوركيس عواد
157
الذخائر الشرقية
دينار الأحول ، وهو من العلماء باللغة والشعر ، كان ناسخا ورّاقا ، يورّق لحنين بن إسحاق في منقولاته لعلوم الأوائل « 1 » . ولعل مما اشتملت عليه مكتبة حنين ، نسخة من كتاب « الفصول الحكمية والنوادر الطبية » التي كتب بها يوحنا بن ماسويه إلى تلميذه حنين بن إسحاق . وهي 131 فصلا . ومن هذا الكتاب اليوم ، نسخة خطية في مكتبة روضة أحمد خيري تاريخها 993 ه « 2 » . وممّا سلم إلى يومنا هذا من مؤلفات حنين ، ولعلّه كان في جملة ما تشتمل عليه مكتبته ، نسخة عتيقة جدا من كتابه « نوادر الحكماء » ، يرجع تاريخ نسخها إلى سنة 249 ه ( 863 م ) ، وقد كان حنين يوم ذاك حيّا . هذه النسخة تحرزها المكتبة المركزية لجامعة طهران ، ورقمها فيها 2165 « 3 » ، وهي من الذخائر الأثرية التي لا تقدّر بثمن . ننتهي من ذلك كله ، إلى أنّ مؤلفات حنين ، العربية منها والسريانية ، لو كتب لها أن تبقى برمّتها إلى اليوم ، لقامت منها خزانة كتب نادرة ، غاية في النفاسة ، والقدم . فكيف بها لو أضيف إليها ما كان حنين قد اقتناه من أعلاق الكتب العربية والأجنبية في أثناء رحلاته وعلى مدى حياته ؟ . مهرجان أفرام - حنين ص 491 - 497 - بغداد - 1974
--> ( 1 ) الفهرست . ( ص 87 ؛ معجم الأدباء : لياقوت الحموي . ( تحقيق مرجليوت 6 [ القاهرة 1930 ] ص 481 ) . ( 2 ) عبد السلام محمد النجار : مخطوطات مكتبة روضة خيري . ( مجلة معهد المخطوطات العربية 6 [ القاهرة 1960 ] ص 62 - 63 . والكتاب ضمن مجموع ، من ص 76 إلى 108 ) . ( 3 ) الدكتور صلاح الدين المنجد ، في « مجلة معهد المخطوطات العربية » . 6 : 332 .