كوركيس عواد

96

الذخائر الشرقية

أما النخل والنارنج فلا نجدهما في بساتين باعشيقا التي تكاد تكون في جملتها أشجار الزيتون . وأما القرية التي إلى جنبها ولم يسمها ياقوت ، فإنما هي « بأحزاني » ، وقد سبق ذكرها . وقد قلنا إن أهل باعشيقا : مسلمون ونصارى ويزيدية ، وأغلبهم من اليزيدية . والنصارى فيها فرقتان من السريان : أرثوذكس وكاثوليك . هذا هو مجمل تعليقنا على كلام ياقوت في صفة باعشيقا التي أشار إليها في معجمه غير مرة « 1 » . ولم يخرج ابن عبد الحق ، عن اختصار ما أورده ياقوت عن باعشيقا « 2 » . وكان البشاري المقدسي ( المائة الرابعة للهجرة - العاشرة للميلاد ) ، قد ذكر باعشيقا ، بما هذا نصه : « على بريد من الموصل ، قرية باعشيقا . بها نبت ، من قلعه وبه بواسير أو خنازير سقطت عنه . فإن بعث من به هاتان العلتان رجلا بدرهم ومسلة إلى قوم ، ثم يتوارثونها ، فحملها أحدهم إلى ذلك النبت فقلعه على اسم صاحب العلة ، يبرئ ولو كان بالشاش ، ويستنفع الرجل بالدرهم » « 3 » . اشتهر من أبناء باعشيقا ، في القرن السابع للهجرة ( الثالث عشر للميلاد ) ، شمس الدين محمد بن يونس الباعشيقي . ذكره ابن العبري غير مرة في تاريخه ، في حوادث سنة 659 و 660 ه « 4 » . وذكر مؤلف الكتاب المسمى بالحوادث الجامعة ، أن الأمير سنداغو المغولي ، رتب ابن يونس الباعشيقي [ سنة 660 ه ] واليا على الموصل « 5 » . واشتهر من أبناء باعشيقا في عصرنا :

--> ( 1 ) معجم البلدان . مادة « قصر ريان » و « الفضلية » و « الزراعة » . ( 2 ) مراصد الاطلاع 1 : 154 . ( 3 ) أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم ( طبعة دي غوية . ليدن 1906 ؛ ص 146 - 147 ) . ( 4 ) تاريخ مختصر الدول لابن العبري ( طبعة صالحاني . بيروت 1890 ؛ ص 493 و 496 ) . ( 5 ) الحوادث الجامعة . ص 347 .