كوركيس عواد

87

الذخائر الشرقية

تكن ذات شأن في أيام الفتوحات ، ولم يقع فيها قديما حادثة استرعت أنظار المؤرخين . أما الرحالة الإفرنج الذين أموا العراق ، فكثيرا ما ذكروا « القوش » . وفي ما كتبوه الغث والسمين ، ومعظمه يدور على وصف ما شاهدوه فيها . ومن أقدم هؤلاء نيبهر « 1 » ، فقد زارها في القرن الثامن عشر . ومنهم ريج « 2 » ، وفليتشر « 3 » ، وباجر « 4 » ، ومارتان « 5 » وقد زاروها في القرن التاسع عشر . ومنهم بج « 6 » ، وستيفنس ؟ ؟ ؟ ( وهي الليدي دراور ) « 7 » ، وويگرام « 8 » وقد زاروها في القرن العشرين . كانت القوش مركزا للبطريركية الكلدانية ، فقد أقام فيها أحد عشر بطريركا ، بين سنة 1504 و 1778 للميلاد « 9 » . ولقد حل بهذه البلدة نكبة سنة 1832 م ، حين هجم عليها ميركور ، أمير راوندوز ، فنهبها وقتل كثيرا من أهلها ، ولم يسلم منهم ، إلا من هرب إلى الجبال « 10 » . أما اسم القوش ، فآرامي . ولعله من « إيل قشتي » بمعنى « اللّه قوسي » « 11 » . ومن ثمة ، لا عبرة بقول من قال إن القوش لفظة تركية ( آل - أحمر ، قوش - طير ) ، فيكون مؤداها « الطير الأحمر » « 12 » . فإن هذا القول يسقط بعد الأدلة التي أوردناها على قدم القوش .

--> ( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) ( 4 ) ( 5 ) ( 6 ) ( 7 ) Stevens ( E . S . Drower ) , By Tigris and Euphrates . ( London 1923 ; p . 77 - 79 ) . وانظر ترجمته العربية « في بلاد الرافدين » بقلم فؤاد جميل . ( بغداد 1961 ؛ ص 159 - 160 ) . ( 8 ) Wigram ( W . A . and E . T . A . ) , The Cradle of Mankind . ( London 1936 ; p . 116 - 117 ) . ( 9 ) تاريخ الأبرشيات الكلدانية : للشماس عزيز بطرس ( مخطوط عند مؤلفه ) . ( 10 ) تاريخ الموصل : للمطران سليمان صائغ 1 : 307 . ( 11 ) قاموس الكتاب المقدس 1 : 133 . ( 12 ) Luke ( C . L . ) , Mosul and its Minorities . ( London , 1925 ; p . 104 ) .