كوركيس عواد
7
الذخائر الشرقية
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم أقوال « ابن خلدون » و « القلقشندي » في السكة والنقود السكة « وهي الختم على الدنانير والدراهم ، المتعامل بها بين الناس ، بطابع حديد ، تنقش فيه صور ، أو كلمات مقلوبة ، ويضرب بها على الدنانير أو الدراهم ، فتخرج رسوم تلك النقوش عليها ظاهرة مستقيمة ، بعد أن يعتبر عيار النقد من ذلك الجنس في خلوصه بالسّبك ، مرة بعد أخرى ، وبعد تقدير أشخاص الدنانير والدراهم ، بوزن معين ، يصطلح « 1 » عليه ، فيكون التعامل بها عددا ، وإن لم « 2 » تقدّر أشخاصها ، يكون التعامل بها وزنا . ولفظ السكة كان اسما للطابع ، وهي الحديدة المتّخذة لذلك ، ثم نقل إلى أثرها ، وهي النقوش الماثلة على الدنانير والدراهم ، ثم نقل إلى القيام على ذلك ، والنظر في استيفاء حاجاته ، وشروطه ، وهي الوظيفة ، فصار علما عليها في عرف الدول ، وهي وظيفة ضرورية للملك ، إذ بها يتميّز الخالص من البهرج « 3 » بين الناس في النقود ، عند
--> ( 1 ) في ( ت ) : بوزن معيّن صحيح يصطلح . والظاهر أن كلمة صحيح من زيادة طابع الكتاب لا من الأصل . ( 2 ) كلمة ( لم ) غير واردة في ( س ) وهي ضرورية لإيضاح الكلام . ( 3 ) في ( ت ) : المغشوش . وهذا خطأ من ناشر الكتاب . والصواب « البهرج » لأن البهرج غير المغشوش . فيبين من هذا التصحيح الذي هو في غير محلّه أن طابع الكتاب ضعيف النظر في العربية .