كوركيس عواد

424

الذخائر الشرقية

على أن كلا القولين ، يخالف ما ورد في صدر المخطوط من كونه تأليف « موفق الدين أبي الحسن علي بن الحسن الخزرجي » ، مؤلف « العقود اللؤلؤية في تاريخ الدولة الرسولية » ، المتوفى سنة 812 ه - 1410 م . فهذا الرجل غير ذاك على ما هو واضح . وقد ذكر العلامة الأستاذ خير الدين الزركلي في « الأعلام » ( 10 : 325 ) أن من مراجعه : « العسجد المسبوك في من تولى اليمن من الملوك » لأبي الحسن الخزرجي الأنصاري ، ونوه بجزء منه مخطوط في مكتبة الحرم المكي ، وفي خزانة نصيف بجدة نقلا عن الأولى . أنه : « الباب الرابع : في ذكر اليمن » . كما نوه بروكلمان في « تاريخ الأدب العربي » ( الذيل 2 : 238 ) ، بنسخة أخرى في برلين ( برقم 1214 ) وهي منسوبة إلى أبي الحسن الخزرجي . وفي دار الكتب المصرية ( الفهرس 8 : 182 ) نسخة من المجلد الثاني ، شبيهة بالنسخة التي نحن في صدد وصفها ، ورقمها في الدار ( 3863 ) ، كتبت سنة 1187 ه . وجاء فيها بشأن مؤلفها ، ما جاء في هذه النسخة التي بيدنا من حيث عزوها تارة إلى « الملك الأشرف إسماعيل » ، وتارة إلى « أبي الحسن علي » . وعن نسخة الدار هذه ، نسخة مصورة بالفوتستات في خزانة المجمع العلمي العراقي . والقطع في نسبة « العسجد المسبوك » إلى أحد هذين المؤلفين ، يفتقر إلى التثبت من أمر ما يعرف من نسخ هذا الكتاب في سائر خزائن كتب الشرق والغرب . وليس الخلاف في اسم المؤلف وحده ، فهناك خلاف أيضا في عنوان الكتاب : فهو يرد مرة ، بصورة « العسجد المسبوك في أخبار الخلفاء والملوك » ، ومرة ترد لفظة : « سيرة » بدلا من « أخبار » ، وأحيانا يرد بصورة « العسجد المسبوك في من تولى اليمن من الملوك » على ما مر بنا . والجزء الذي أفردنا له هذه النبذة ، يقع في مجلد كبير قوامه 367 صفحة ، بحجم 30 * 21 سم ، في كل منها 29 سطرا . وهو مكتوب بخط نسخي واضح ، لا يخلو من سقط وتحريف . وقد أصابت الرطوبة جوانب منه . يبدأ هذا الجزء بالفصل الخامس والعشرين الذي يتناول بدء خلافة المطيع العباسي ، وذلك في أثناء سنة 324 ه ، وينتهي بسنة 656 ه حين جاء هولاكو إلى بغداد .