كوركيس عواد
300
الذخائر الشرقية
رومة للدراسة في كلية انتشار الإيمان . ولبث في ذلك حتى عام 1855 ، حيث رسم كاهنا وعاد إلى وطنه . وفي عام 1860 رسم مطرانا . ثم انتخب بطريركا سنة 1894 . ولم تطل مدة بطريركيته ، فقد وافاه الأجل في أواخر عام 1899 . أحرز البطريرك عبد يشوع ، القدح المعلّى في ميادين العلم والمعرفة . فألّف التصانيف النافعة . وكان له من اتّصاله بعلامة عصره : المطران إقليميس يوسف داود ، أثر بالغ في مسيرته العلمية التي أثمرت ثمارها اليانعة في عالم البحث والتأليف . ولا مندوحة لنا قبل أن نختتم نبذتنا عن هذا البطريرك العظيم ، عن أن نقتبس شيئا مما أورده في شأنه ، الأب الدكتور بطرس حدّاد ، في بحثه المستفيض عنه ، المنشور في مجلة « بين النهرين » ( ع 41 - 42 ؛ ص 95 - 96 ) ، قال : « أحبّ العلم طيلة حياته . وكان يطلب المزيد ، ويطالع كلّ جديد ، ويحثّ القسس على المطالعة والبحث . فهو وزميله إقليميس يوسف داود ، أشهر من أنجبهم الشرق في العصور الأخيرة بعد السمعاني الشهير في غزارة العلم واتساع المعارف . أحبّ تراثه ، وتمسّك بأصالة تاريخه ، واعتزّ بانتمائه إليه . . » . ثانيا - مؤلفاته : عرف هذا البطريرك ، بغزارة العلم وسعة التأليف . فقد صنّف عشرات الكتب ، في جملة لغات شرقية وغربية : العربية ، الكلدانية ، التركية ، الفرنسية ، اللاتينية . وسنورد في الثبت الآتي ، أسماء تلك المؤلفات ، وهي : 1 - الأناجيل الأربعة مترجمة إلى التركية : طبع منها إنجيل متى . ( ظ . بطرس حداد ( بين النهرين . ع 41 - 42 ، ص 91 ) . 2 - إنجيل متى . [ ترجمه إلى اللغة التركية ] . ( الموصل 1894 ) . 3 - بحث في القدّاس الكلداني : ( لم ينشر . منه نسخة في خزانة الأب الدكتور بطرس حداد ، وقد استنسخها بخط يده ) . 4 - ترجمة صلوات الباعوثة مسجّعة : ذكرها د . بطرس حداد ( بين النهرين . ع 41 - 42 ، ص 91 ) بقوله : « رأيتها في