كوركيس عواد

258

الذخائر الشرقية

أبرهينا أنه باشر بطبعه في باريس وأنه أنجز قسمه الأول . فسرنا الأمر لفوائد الكتاب وكثرة معلوماته عن نصارى الشرق وأديرة العراق وما بين النهرين في القرون العشرة الأولى للميلاد . أما المؤلف فلا يعرف من أمره شيء مقرّر ، ولعله عاش في القرن الثالث عشر إذ يشير إلى خلافة الملك الظاهر المتوفّى سنة 1226 م . ويظن سيادة المطران أدي أنه لأحد هؤلاء الكتبة النساطرة الثلاثة ، أعني : يشوع بر ملكون أو سبر يشوع بر بولس أو سليمان البصري واللّه أعلم . ولعلنا نعود فنقتطف منه للقراء بعض فصوله المهمة » . وللأب الدكتور حنا فيي ، نبذة تحليلية في مجلة « بين النهرين » ( 1 [ 1973 ] ص 433 - 435 ) ، عن قيمة « التاريخ السعردي » ، جاءت ضمن بحثه « مصادر تاريخ كنيسة المشرق قبل الإسلام » وقد عرّبه بتصرّف : الأب الدكتور جاك إسحاق . ومما جاء في هذا البحث ( ص 434 ) قول الأب فيي : « ولقد أكملنا قبل فترة وجيزة ؟ ؟ ؟ ، قوائم [ لعل المترجم يقصد : فهارس ] القسم الثاني [ للتاريخ السعردي ] ، حيث نقّحنا بعض الأسماء الجغرافية . * * * ومن النصوص السريانية التي عني أدّي شير بنشرها : كتاب « اسكوليون » تأليف تيودوروس بركوني ، أحد أبناء القرن السابع للميلاد . وهو تفسير الكتاب المقدس . وقد نشره بمدينة لوفان ؟ ؟ ؟ في بلجيكة ، ضمن مجموعة الكتب المسيحيين الشرقيين « 1 » ، بعنوان : Liber Scholiorum , de Theodore Bar Kone . ( 2 Vols . Louvain , 1910 - 1912 ) . * * * أما « الفهارس » التي عني أدّي شير بتأليفها ، فهي ولا شك من أنفس المراجع . إنه بهذا العمل البيبليوغرافي ، يتبوأ مكانة رفيعة بين روّاد الفهرسة في العراق ، بل إنه يأتي في طليعة المفهرسين في هذه الديار . هذا إلى كونه يعدّ من أوائل الباحثين العراقيين المعنيين بشؤون الكتب والمكتبات . وغنيّ عن البيان ما يتطلبه إعداد تلك الفهارس من علم ووقت وجهد . هذا إلى معاناة الأسفار في وقت لم تكن فيه الطرق مهيّأة ، ولا وسائل النقل الحديثة متوفّرة .

--> ( 1 ) عنوان هذه المجموعة : Corpus Scriptorum Christianorum Orientalium , Louvain . ويرمز إليها عادة بالأحرف C . S . C . O . على سبيل الاختصار ، ويقابلها في العربية : م . ك . م . ش .