كوركيس عواد

254

الذخائر الشرقية

ظلّ القس أدّي صليبا أبرهينا على ذلك حتى 30 تشرين الثاني سنة 1902 . فقد رسم في تلك السنة مطرانا على سعرد ، وصار يعرف ب « المطران أدّي شير » . لبث في سعرد حتى سنة 1915 . وكانت الحرب العالمية الأولى محتدمة . فلقي من المحن والأهوال ألوانا . وكان يوم 17 حزيران من تلك السنة أحلك أيام حياته ، فقد اغتالته يد أثيمة ، فأطفأت ذلك المصباح الوهّاج ، وخسر العلماء والباحثون بفقده عالما جليلا فذّا ، اشتهر بمؤلفاته النفيسة التي خلّدت اسمه . 2 - أشهر تآليفه : تنوعت المناحي الفكرية التي عني المطران أدّي شير بالكتابة فيها . فهنالك مؤلفات دينية ، ومباحث لغوية ، وتحقيق لنصوص قديمة عربية وسريانية ، وتراجم وسير لقديسين وأدباء وغيرهم ، وفهارس مخطوطات ، ودراسات في تاريخ الأمة السريانية وآدابها ، ومساهمة في تحرير مجلة « إكليل الورود » التي كان يصدرها الآباء الدومنكيون في الموصل أوائل القرن العشرين ، وإن كانت مقالاته فيها قد نشرت غفلا من اسمه . ولما كنا قد نوّهنا بمن أحصى مؤلفاته « 1 » ، فلا داعي الآن إلى سرد أسماء تلك المؤلفات جميعا . وسنقتصر على ذكر ما لا بد من ذكره ، كي يلمّ القارئ بالميادين الثقافية التي وعاها علم هذا الرجل . فمن تآليفه بالعربية : 1 - سيرة أشهر شهداء المشرق القديسين « 2 » : نقل معظمه من السريانية إلى العربية . تناول فيه تراجم من استشهد من أبناء الملة السريانية ، كلدانا كانوا أم سريانا . ( مجلدان . مطبعة الآباء الدومنكيين - الموصل 1900 - 1906 ؛ 425 و 428 ص ) . وقد

--> ( 1 ) راجع الحاشية 4 في هذا البحث . ( 2 ) عقد الأب الدكتور حنا فيي ، مقارنة بين محتويات هذا الكتاب ، وبين كتاب « مكتبة القديسين الشرقيين » للأب پيترس ، وعنوانه : Peeters ( P . ) , Bibliotheca Hagiographica Orientalis ( BHO ) , 1910 . ضمن بحثه الذي نشره عن أدّي شير ، في : Analecta Bollandiana , LXXXIII , pp . 129 - 135 .