كوركيس عواد

148

الذخائر الشرقية

إن البناء الذي يعرف اليوم بمرقد الشيخ عدي ، تبدو عليه أمارات القدم . وفي واجهته بعض الكتابات العربية ، وصورة أسدين ، وطاوسين ، وشكل حية سوداء متدلية من فوق إلى أسفل قد نقرت في الصخر ، وزخارف متفرقة أخرى . تبلغ أبعاد البناء نحوا من 30 * 12 مترا . فهو بناء مستطيل يتقوم من صفين في كل منها سبع عقادات طويلة تقابلها سبعة محاريب للصلاة متجهة نحو الجنوب كلها . ويعلو البناء قبة مخروطية الشكل ، على رأسها هلال من ذهب يرقد تحتها الشيخ عدي « 1 » . وحين أوفدت الحكومة العثمانية الفريق عمر وهبي باشا سنة 1892 إلى الموصل ، كان أول عمل قام به دعوة اليزيدية إلى الإسلام . ولما رأى منهم عنتا وإعراضا ، أخرج مرقد الشيخ عدي من أيديهم ، واتخذه مدرسة دينية إسلامية دامت من سنة 1310 إلى سنة 1322 ه ، وجعل أمرها تابعا إلى مديرية المعارف بالموصل . فاختارت الشيخ أمين القره‌داغي مدرسا في هذه المدرسة . وكان من جملة طلابها عثمان أفندي الديوه‌جي « 2 » . شيرو ملكثا منحوتة آشورية في السفح الجنوبي لجبل القوش ، عن يمين مدخل « گلي بهنداوا » ، وعلى 7 كيلومترات غرب القوش . وقد نحتت بصورة بارزة ضمن محراب مستطيل الشكل ، عمقه 74 سم ، وارتفاعه 4 أمتار ، وعرضه 183 سم . ويمثل المنحوت صورة بارزة لرجل طوله 124 سم . والأرجح أنها صورة الملك الآشوري سنحاريب ( 704 - 681 ق . م . ) . أما الاسم فلعله مركب من لفظتين : الأولى آشورية Sarru ومعناها ملك .

--> ( 1 ) في صفة هذا المرقد ، راجع : واليزيدية للدملوجي ، ص 202 - 207 ، واليزيديون في حاضرهم وماضيهم : للسيد عبد الرزاق الحسني ( صيدا 1961 ، ص 31 - 39 ) . ( 2 ) تفصيل ذلك في : مخطوطات الموصل للدكتور داود الجلبي ( بغداد 1927 ص 252 ) ، وتاريخ اليزيدية للعزاوي ( ص 130 ) ، واليزيدية للدملوجي ( ص 317 - 321 ) ، واليزيديون للحسنى ( ص 36 ، 160 - 163 ) .