كوركيس عواد

126

الذخائر الشرقية

أودعته ما توصلت إليه من العلم بأمر هذه المدينة « 1 » . وفي عام 1939 استخرجت مديرية الآثار العامة ، آثارا أخرى من خرساباد ، منها ثوران من الحجر مجنحان ، ثقل كل منهما يناهز عشرين طنا ، ولوحان عظيمان من المرمر في كل منهما صورة جن بهيئة شخص مجنح . وقد نصبت هذه القطع الأربع من المنحوتات ، في مدخل الباب الضخم لبناء المتحف العراقي الجديد في بغداد « 2 » . ولخرساباد ذكر في العصر الإسلامي « 3 » . سماها ياقوت في المائة السابعة للهجرة « خرستاباد » وقال في صفتها : « بضم الخاء والراء وسكون السين المهملة والتاء فوقها نقطتان . قرية في شرقي دجلة ، من أعمال نينوى ، ذات مياه وكروم كثيرة ، شربها من فضل مياه رأس الناعور المسمى بالزراعة . وإلى جانبها مدينة يقال لها صرعون ، خراب » « 4 » . ولفظة « صرعون » الواردة في كلام ياقوت ، تصحيف صرغون بالغين المعجمة ، وأصلها سركون ( Sargon ) الملك الآشوري الذي شيد المدينة . وفي معجم البلدان ، نبذة مفيدة في صفة هذا الموضع الذي أسموه ب « صرعون » . قال إنها « مدينة كانت قديمة من أعمال نينوى ، خير أعمال الموصل ، وقد خربت . يزعمون أن فيها كنوزا قديمة ، يحكى أن جماعة وجدوا فيها ما استغنوا به . ولها حكاية وذكر في السير القديمة » « 5 » . فإن صح ما نقله ياقوت ، وليس عندنا ما يوجب إنكاره ، جاز لنا القول إن « حفريات قديمة » قد جرت في هذا الموضع الأثري قبل القرن السابع للهجرة ، وأن آثارا نفيسة استخرجت منه وشاع خبرها في ذلك الحين .

--> ( 1 ) Lloud ( G . ) , Khorsabad . ( Part I , Chicago 1936 ) . - , and Altman ( C . ) , Khorsabad . ( Part II , Chicago 1938 ) . ( 2 ) فؤاد سفر : خرساباد ( دليل تاريخي على مواطن الآثار . بغداد 1952 ، ص 36 - 37 ) . ( 3 ) لنا كلام على هذا الموضوع ، في سومر ( 5 [ 1949 ] ص 80 - 81 ) . ( 4 ) معجم البلدان 2 : 422 ، المراصد 1 : 459 . ( 5 ) معجم البلدان 3 : 832 ، المراصد 2 : 838 .