كوركيس عواد

1

الذخائر الشرقية

[ المجلد الثاني ] [ بقية الأعمال البيبليوغرافيّة ] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم التراث السرياني المنقول في العصور الحديثة إلى اللغة العربية تمهيد : يتألف « التراث السرياني » من عدد كبير من الكتب والرسائل والمقالات التي دونت باللغة السريانية ، منذ بدء التأليف بهذه اللغة حتى أوائل العصر الحديث . لقد أصيب هذا التراث بما أصيب به صنوه « التراث العربي » من آفات ورزايا بتوالي الأزمان ، أدت إلى إتلاف الكثير منه ومحوه . فضاع من جراء ذلك جانب منه لا يستهان به ، على غرار ألوف الكتب العربية التي ضاعت بسبب الحروب والقلاقل والفتن ونكبات الطبيعة . هذا إلى ما لجهل الإنسان وإهماله من أفاعيل في إتلاف الكتب وتدميرها . ومع ذلك كله ، فإن شطرا حسنا من التراث السرياني ، قد سلم ، تزخر به دور الكتب الكبرى في ديار الشرق والغرب . وغيرها من المؤسسات كالمتاحف والديارات والكنائس والمعاهد . ولما كانت اللغتان العربية والسريانية ، قد شاعتا في مواطن كثيرة من بلدان الشرق الأوسط والأدنى ، كان لا بد من أن تتأثر إحداهما بالأخرى ، وتتفاعل بطريق « الترجمة » و « الاقتباس » . وفي المصادر التي بيدنا ، أمثلة لا تحصى على التصانيف التي نقلت من السريانية إلى العربية ، أو من العربية إلى السريانية . وما بحثنا الذي نقدمه اليوم إلى القراء ، إلا صفحة من صفحات هذا التبادل الثقافي الذي يتمثل في هذه المؤلفات السريانية المنقولة إلى اللغة العربية خلال القرون الأربعة أو الخمسة الأخيرة . أما ما قبل ذلك ، وأعني به عصر ازدهار التبادل الثقافي بين هاتين اللغتين ، ولا سيما في أيام الدولة العباسية ، فقد أغنتنا المراجع العربية وغيرها ، عن الخوض فيه . وأرى أن أشير في هذا الصدد ، إلى المراجع الآتية :