كوركيس عواد

59

الذخائر الشرقية

ولم يتأت طبع كتاب بحروف عربية ، إلا بعد مضي عشرات السنين على طبعة « الكتاب المقدس » الذي نشره غوتنبرغ . فكان أول كتاب « عربي » يطبع في العالم ، قد ظهر سنة 1514 م . نعم ، لقد طبعت كتب عربية قبل ذلك التاريخ . ولكنها - لعدم وجود الحروف العربية في المطابع يوم ذاك - طبعت بحروف « عبرية » بدلا من الحروف العربية . كما أن هنالك كتبا عربية أخرى ، طبعت بحروف « سريانية » للسبب نفسه الذي ألمعنا إليه . وتعرف الكتب العربية المطبوعة بحروف سريانية ، بالمطبوعات « الكرشونية » . أما ترجمة الكتب العربية قديما إلى اللغة اللاتينية ، فقد بدأت منذ العصور الوسطى . وشاع استعمالها بين العلماء والباحثين الغربيين عن طريق تلك الترجمات . وما طبع من كتب قبل سنة 1501 م ، أي قبل القرن الخامس عشر للميلاد يطلق عليها لفظة Incunabula وهي في جملتها نادرة عزيزة المنال . 2 - سبيلنا في هذا البحث لقد حصرنا المطبوعات العربية التي عليها مدار بحثنا ، بما نشر منها منذ فجر الطباعة العربية حتى نهاية القرن الثامن عشر للميلاد . وبتعبير آخر ، ذكرنا منها ما طبع بين سنة 1514 و 1800 م . وهي حقبة تبلغ ما يقارب ثلاثة قرون من الزمان . رتبنا هذه المطبوعات ، وفقا للسياقة الهجائية لعناوينها ، تيسيرا للمراجعة . ذكرنا اسم الكتاب ، فمؤلفة إن كان معروفا ، فمحل وسنة طبعه ، فعدد صفحاته ما أمكن ، وغير ذلك من الأمور التي نرى ضرورة لذكرها . ولا يذهبن الظن بالقارئ ، إلى أننا قد استوعبنا في هذا البحث ، أسماء جميع ما طبع من كتب عربية في الفترة الزمنية التي نوهنا بها . فالإحاطة بذكرها تتطلب أن يفرد لها كتاب واسع النطاق . 3 - مراجع البحث بنتو ( أولغا ) : Olga Pinto الطباعة العربية في إيطاليا من القرن 16 حتى القرن 17 .