كوركيس عواد

192

الذخائر الشرقية

العراق في المصنفات المنقولة إلى العربية تمهيد : هذا بحث يتضمّن « ثبتا » شاملا بالمؤلفات التي تتناول شؤون العراق المختلفة ، قديمها وحديثها . ويدخل في ذلك : تاريخ العراق ، وآثاره ، وجغرافيته وحضارته ، ومدنه وأراضيه ، ومن برز واشتهر من أبنائه ، وأحواله الاجتماعية والاقتصادية والسياسية ، وما يتّصل بالثقافة والتجارة والصناعة والفن ، وما للعراق من صلات بالأقطار العربية والأجنبية . كلّ ذلك ، وضع أصلا بلغات غير العربية . ويدخل في ذلك لغات الشرق : كالتركية والفارسية والكردية والسريانية والسومرية والأكدية ، ولغات الغرب : كالإنكليزية والفرنسية والألمانية والروسية والإيطالية . ولا ريب في أن الباحثين والعلماء والمتتبعين من أبناء العراق ، يحرصون كلّ الحرص على الوقوف على ما يقوله غيرهم عنهم وعن بلادهم في مختلف اللغات . وحين تنقل الكتب الباحثة عن العراق إلى العربية ، تزداد هذه اللغة ثروة فكرية ، وتمنحها تلك المترجمات القدرة على الانفتاح على مختلف الآراء التي تدور في أذهان علماء الغرب حول شؤون الشرق . وفي هذا دليل واضح على مرونة اللغة العربية وعلى ميل أبنائها نحو التقدم والسير دوما إلى الأمام . ولسنا ندّعي في هذا البحث ، أننا أحطنا بذكر كلّ ما نقل إلى العربية عن العراق . فقد يكون شذّت عنا في هذا السبيل أشياء ، وفاتتنا الإشارة إليها . ولا مناص من ذلك . فإن هذا النقص يعتور كلّ عمل من هذا القبيل . فهذا الذي يفوتنا ذكره ، هو أشبه بالماء الذي ينساب من بين الأصابع ! .