كوركيس عواد

513

الذخائر الشرقية

والصيد والفروسية والموسيقى والطبخ والفتوة والفراسة وغير ذلك من الموضوعات . ولا شك في أن مجموعة هذا التراث المنشور ، ثروة أدبية طائلة ، ينهل منها الباحثون في كل زمان ومكان . على أن متصفح هذه المطبوعات ، يأخذه العجب من نفاسة تحقيق بعضها والعناية بإخراجه ، ويتولّاه الأسف على ضآلة تحقيق بعض آخر وسقم طبعه . إننا نجد بين هذه المطبوعات ما توفرت فيه شروط النشر العلمي من تصحيح ومقابلة وتعليق وتقديم وفهرسة ، بوجه يرتضيه الأدباء والباحثون . وبينها ما يكاد يخلو من تلك المحاسن ، كلها أو بعضها . ومنها ما قد سلك فيه ناشروه مسلكا وسطا بين هذا وذاك . ولا بدّ من القول ، إنّ من هذه المطبوعات طائفة حسنة انفرد العراق بنشرها دون غيره من الأقطار ومنها ما قد سبق طبعه في غير العراق ، فجاءت الطبعة العراقية تجديدا لتلك السابقة التي نفدت نسخها . ومعظم هذه المطبوعات وأجلّها شأنا ، ظهر في مدينة « بغداد » ومدينة « النجف » وهما أوفر المدن العراقية حظا من الطباعة . وتليهما « الموصل » و « البصرة » . ولا نكاد نجد من الكتب القديمة ما طبع في غير هذه المدن . حاولنا في هذا البحث ، أن نلمّ بما نشر في العراق من كتب التراث العربي ولم نقتصر على ذلك ، بل أضفنا إليه ما حققه بعض العراقيين وطبعوه خارج بلادهم ، فجعلنا سبيله سبيل ما طبع في العراق . وأضفنا إلى هذا وذاك ، شيئا من التراث ، حققه أفاضل من غير العراقيين ، وطبعوه بمطابع العراق . رتبنا هذه المطبوعات جميعا بحسب السياقة الهجائية لأسماء مؤلفيها ، وذكرنا بعد اسم كل منهم سنة وفاته بالتاريخين الهجري والميلادي . أغفلنا في هذا الثبت ، أسماء مؤلفات « حديثة » ، تولى بعض أدباء العراق تحقيقها ونشرها . لأن حداثة تأليفها - في ما نرى - تخرجها عن نطاق « التراث » العربي القديم . ولا بدّ من كلمة نقولها بصدد كتب عربية قديمة ، نشرت في السنوات الأخيرة بطريفة « الأوفست » . وأكثر هذه المطبوعات من أمهات المراجع العربية ، بل من أعلاقها النفيسة . وعندنا ، أنّ أشهر المعنيين العراقيين بنشر كتب التراث ب « الأوفست » وأجلّهم