كوركيس عواد

494

الذخائر الشرقية

وغادر نيبور مدينة الموصل متوجها إلى ماردين وديار بكر واستانبول ، ومنها عاد إلى بلاده . وعلى عظم منزلة رحلة نيبور ، فإنها لم تترجم إلى اللغة العربية برمتها . وإنما ترجم منها أقسام تتعلق بالعراق . وأول ما نود الإشارة إليه في هذا الباب ، ذلك الفصل القيم الذي نقله من الألمانية إلى العربية الأستاذ الدكتور محمود الأمين « 1 » وجعله بعنوان « رحلة نيبور في العراق في القرن الثامن عشر » « 2 » . ويدور هذا الفصل على مشاهدات نيبور في رحلته من بغداد إلى الموصل ، مارا بطوزخرماتو وداقوق وكركوك والتون كوبري وكوي سنجق واربيل وكرمليس والموصل . وعني الأستاذ الفاضل سعاد هادي العمري ، بترجمة أقسام من رحلة نيبور عن أصلها الألماني ، فأصدر سنة 1954 مؤلفا تناول فيه وصف مدينة بغداد « 3 » . وأعقبه في سنة 1955 بكتاب « مشاهدات نيبور في رحلة من البصرة إلى الحلة سنة 1765 م » « 4 » . ولم يفت الأستاذ العمري ، أن ينوه في فصل خاص ، بما كتبه نيبور عن بغداد ، بعنوان « بغداد كما وصفها نيبور » « 5 » . وما كتبه نيبور في بغداد يصور مشاهداته وانطباعاته عن المدينة ، ويشيد بأبنيتها الأثرية وما فيها من كتابات . كما أنه يمدنا بتاريخ بغداد وأحوالها الإدارية إبان زيارته لها . أما مشاهدات نيبور في « رحلته من البصرة إلى الحلة » ، فتتناول البصرة والنجف وكربلاء والحلة وغير ذلك من المواضع التي يمر بها خط هذه الرحلة .

--> ( 1 ) رحلة نيبور نشرها محمود الأمين ( ت 1980 م ) وعنوانها : رحلة نيبور إلى بغداد في القرن الثامن عشر . بمراجعة سالم الآلوسي . ( منشورات وزارة الثقافة والأعلام - بغداد 1965 م ، 180 ص ) . ( 2 ) سومر ( 9 [ 1953 ] ص 250 - 280 ) . ثم أفرده في رسالة تقع في 32 ص . ( 3 ) رحلة نيبور إلى بغداد في القرن الثامن عشر . ( مطبعة دار المعرفة - بغداد 1954 ؛ 69 ص ) . ( 4 ) مطبعة دار المعرفة - بغداد - 109 ص . ( 5 ) بغداد كما وصفها السواح الأجانب ( ص 21 - 30 ) .