كوركيس عواد

422

الذخائر الشرقية

الأسطرلاب وما ألّف فيه من كتب ورسائل في العصور الإسلامية « 1 » عرّف حاجي خليفة « علم الأسطرلاب » بقوله : « هو علم يبحث فيه عن كيفية استعمال آلة معهودة يتوصل بها إلى معرفة كثير من الأمور النجومية على أسهل طريق وأقرب مأخذ مبين في كتبها ، كارتفاع الشمس ومعرفة المطالع وسمت القبلة وعرض البلاد وغير ذلك ، أو عن كيفية وضع الآلة على ما بيّن في كتبه . وهو من فروع علم الهيئة » « 2 » . وقد سبقه إلى مثل هذا القول ، طاش كبري زاده ، فأفرد بابا للكلام على « علم عمل الأسطرلاب » « 3 » . وذكر هذا المؤلف علما آخر وسمه ب « علم وضع الأسطرلاب » ، قال : « هو علم باحث عن كيفية وضع الأسطرلاب ، ومعرفة صنعة خطوطه على الصفائح ومعرفة كيفية الوضع في كل عرض من الأقاليم . وقد يعمل أسطرلاب شامل لجميع البلاد ، وهذا عظيم النفع جدا » « 4 » . كانت الاسطرلابات معروفة منذ أيام اليونانيين ولكنها لم تكن قد أوفت على الغاية في الجودة والإتقان . ولعل أوفر الأمم حظا في تحسين هذه الآلة والتفنن في

--> ( 1 ) راجع ما كتبه في شأنه : أ . ع . خ [ أغناطيوس عبده خليفة ] المشرق 606 [ بيروت 1966 ] ص 378 . ( 2 ) كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون ( 1 : 106 طبعة وزارة المعارف التركية ) . ( 3 ) مفتاح السعادة ومصباح السيادة ( 1 : 325 طبعة حيدرآباد ) . ( 4 ) مفتاح السعادة 1 : 325 .