كوركيس عواد
259
الذخائر الشرقية
كلمة ختامية فالمواطن الأثرية التي تحقق عندنا أن الكتاب العرب الأقدمين قد عرفوها ونوهوا بها في مؤلفاتهم ، بلغت سبعة عشر موضعا ، سقنا من أخبارها ما فيه الدلالة على مبلغ علم أولئك الكتاب بها ، وهي هذه مرتبة ترتيبا هجائيا : أثور . أور . إيوان كسرى . بابل . البرس . بسمى . بلاباذ . تل التوبة . تلو . الحضر . خرستاباذ . عقرقوف . كوثى . المدائن . نفر . نينوى . الوركاء . ولا شك أنهم عرفوا غيرها مما لم يدونوا عنها شيئا في تآليفهم أو ذكروها في ما فقد من كتب قديمة . على أن هنالك في المراجع العربية القديمة تلميحات إلى مواضع أثرية لم يتحقق عندنا ما تعرف به اليوم ، بل لم يتعين عندنا موضعها الحقيقي ، من ذلك « شهراباذ » قال فيها ياقوت : « شهراباذ : مدينة كانت بأرض بابل ، وهي مدينة إبراهيم عليه السلام ، وكانت عظيمة جليلة القدر راكبة البحر يعني الفرات ، فنضب ماؤه عنها فبطلت وموضع مجراه وسمته معروف إلى الآن » « 1 » . ومثل ذلك قوله في موضع يسمى « شالها » قال بصددها أنها « مدينة قديمة كانت بأرض بابل خربتها إياد » « 2 » . وهنالك إشارات أخرى إلى مواضع أثرية نعرف أسماءها ولم نهتد إلى مواقعها ، منها :
--> ( 1 ) معجم البلدان ( 5 : 312 مصر ) ولفظة « فنضب » الواردة في نص ياقوت ، تصحفت في مراصد الاطلاع ( 2 : 136 من طبعة أوربة ) إلى « فيصب » ، فلتصحح . ( 2 ) معجم البلدان ( 5 : 216 مصر ) .