كوركيس عواد
246
الذخائر الشرقية
أنه نقل نسبته إلى الملوك الكيانيين ( Achaemenians ) . قال في مادة عقرقوف « ما هذا نصه : عقرقوف : قرية من نواحي دجيل . بينها وبين بغداد أربعة فراسخ . وإلى جانبها تل عظيم من تراب ، يرى من خمسة فراسخ كأنه قلعة عظيمة لا يدري ما هو . إلا أن ابن الفقيه ذكر أنه مقبرة الملوك الكيانيين ، وهم ملوك كانوا قبل آل ساسان من النبط » « 1 » . وقد سبق لياقوت أن ذكر هذا الموضع في مادة « تل عقرقوف » ، فقال إنها « قرية من نواحي نهر عيسى ببغداد . إلى جانبها تل عظيم يظهر للراءين من مسيرة يوم . ذكروا أنها سميت بعقرقوف بن طهمورث الملك . . وعقرقوف كانت مقبرة الكيانيين ، وهم أمة من النبط كانوا ملوكا بالعراق قبل الفرس « 2 » . فبين هذين القولين اختلاف ظاهر في موضع بعقرقوف بن طهمورث الملك . . . وعقرقوف كانت نهر عيسى ؟ والوجه هو القول الثاني ، وقد أيد ذلك ابن عبد الحق في تعليقه على الرأي الأول لياقوت ، بقوله « إنه ليس كذلك ، بل من نواحي نهر عيسى » . وابن عبد الحق كثيرا ما يستدرك على أقوال ياقوت ويقوم من أوهامه . ويقع أغلب ذلك في المواضع العراقية ولا سيما ما كان منها ببغداد أو ما جاورها . ومما قاله ابن عبد الحق في صفة تل عقرقوف أنه « تل عظيم عال ، يرى من خمسة فراسخ وأكثر « 3 » . في وسطه بناء باللبن والقصب كأنه قد كان أعلى مما هو ، فاستهدم بالمطر ، فصار ما تهدم منه حوله تلا عاليا » « 4 » . وذكر في موطن آخر من كتابه ، أن « التل حوله ( أي حول البناء ، وهو يريد
--> ( 1 ) معجم البلدان ( مادة : عقرقوف ) . ( 2 ) معجم البلدان ( مادة : تل عقرقوف ) . ( 3 ) في نزهة القلوب لحمد اللّه مستوفى القزويني ( ص 172 طبعة لسترنج ، لندن 1915 ) : أن هذا التل يرى من مسافة خمسة عشر فرسخا . وفي هذا القول مبالغة لا تخفى على من يعرف هذا الموضع . ( 4 ) مراصد الاطلاع ( 2 : 267 - 268 ) .