كوركيس عواد
242
الذخائر الشرقية
كبارا ، وبين البرج والبرج تسعة أبراج صغار ، بإزاء كل برج قصر وإلى جانبه حمام . ومر بها نهر الثرثار ، وكان نهرا عظيما عليه قرى وجنان ومادته من الهرماس نهر نصيبين وتصب فيه أودية كثيرة ، ويقال إن السفن كانت تجري فيه . فأما في هذا الزمان ، فلم يبق من الحضر إلا رسم السور وآثار تدل على عظم وجلالة . وأخبرني بعض أهل تكريت ، أنه خرج يتصيد ، فانتهى إليه ، فرأى فيه آثارا وصورا في بقايا حيطان . وكان يقال لملك الحضر الساطرون » « 1 » . ويقرب من هذا الوصف ما ذكره البكري « 2 » والقزويني « 3 » وشيخ الربوة « 4 » وأبو الفداء « 5 » وابن عبد الحق « 6 » . فاكتفينا بإيراد ما قاله ياقوت ، لأنه أتمها وصفا وأوسعها مادة . وذكر الطبري هذه المدينة بقوله : « وكان بحيال تكريت ، بين دجلة والفرات ، مدينة يقال لها الحضر . وكان بها رجل من الجرامقة يقال له الساطرون ، وهو الذي يقول فيه أبو دؤاد الإيادي : وأرى الموت قد تلى من الحضر * على رب أهله الساطرون والعرب تسميه الضيزن . وقيل : « إن الضيزن من أهل باجرمى . وزعم هشام بن الكلبي أنه من العرب من قضاعة . . . وزعم أنه كان ملك أرض الجزيرة . . . » « 7 » . والبيت المذكور ها هنا ، ورد في حماسة البحتري « 8 » . وقد روى في معجم
--> ( 1 ) معجم البلدان ( مادة : الحضر ) . ( 2 ) معجم ما استعجم ( 1 : 453 - 454 ) . ( 3 ) آثار البلاد ( ص 237 ) . ( 4 ) نخبة الدهر ( ص 38 ) . ( 5 ) تقويم البلدان ( ص 285 ) وقد نقل كلامه من كتاب « المشترك وضعا والمفترق صقعا » لياقوت الحموي . ( 6 ) مراصد الاطلاع ( 1 : 307 - 308 ) . ( 7 ) تاريخ الطبري ( 1 : 827 - 828 ) ، والكامل لابن الأثير ( 1 : 278 - 279 ) . ( 8 ) طبعة الأب لويس شيخو ، ص 87 بيروت 1910 م .