كوركيس عواد

161

الذخائر الشرقية

المخطوطات المطبوعة في سنة 1971 أخذت العناية بنشر التراث العربي ، تتزايد سنة بعد أخرى . فقد أقبل علماء الأمة العربية وأدباؤها في مختلف أقطارهم ، على تحقيق المصنفات القديمة وإخراجها للناس في كتب ورسائل . وما ينبغي التنويه به ، هو أنّ بعض الباحثين العرب ، قد استوت أمامهم سبل التحقيق العلمي القويم واستقامت لديهم وسائله . فأوفى ما نشروه على الغاية من حيث التحرّي عن مختلف مخطوطات الكتاب ، واختيار ما يصحّ الاعتماد عليه منها ، وضبط النصّ وتمحيصه بالرجوع إلى أمّهات المراجع ، والتعريف بالكتاب ذاته ، وبمؤلّفه ، ووضع الفهارس الهجائية المتقنة التي تفصح عما يكنّه الكتاب . وإلى جانب هؤلاء ، نجد طائفة من « الناشرين » ، قد سلكوا سبيلا آخر في نشر كتب التراث ، وذلك بإخراجها بطريقة « الأوفست » وفقا لطبعاتها الأصلية القديمة التي نفذت وأضحت نادرة الوجود . وهنالك ، إلى هذا وذاك ، كثير من كتب التراث ، يصدر في طبعات « تجارية » تكاد تكون خلوا من التحقيق . وأغلبها مما تصدره بعض دور النشر التي لا همّ لها إلا الربح . لقد حاولنا منذ سنين بعيدة ، أن نضع بين أيدي القرّاء ، أثباتا سنوية ، تلمّ بعض الإلمام ، بما نشر من كتب التراث العربي في الخافقين . ودام عملنا أربع سنوات وهي 1939 و 1940 ، و 1941 و 1942 . فكان ذلك أول محاولة من