كوركيس عواد

127

الذخائر الشرقية

المطبوعات العربية القديمة في سنة 1939 ظفرت المؤلفات العربية القديمة في سنة 1938 بفوز كبير . فقد نشر منها خلالها طائفة حسنة ، لبعضها خطر وأهمية . ولا غرو أن تكون جهود العلماء والباحثين المبذولة في سبيلها أثناء تلك السنة قد جاءت بفتح جديد في مناحي الثقافة العربية ، فكشفت بعض مخبآتها وكنوزها ، تلك الكنوز التي ظلت طوال قرون عديدة بعيدة عن المطابع والانتشار ، منزوية في بعض خزائن الكتب ، طامسة في ظلام الإهمال والنسيان . . . أجل ! كتب لتلك الكنوز أن تحيا حياة ثانية ، وقدّر لها أن تلقى من إقبال العلماء والباحثين عنايتهم ما يستحقون عليهما أوفر الشكر وأعطر الثناء . ثم تلتها سنة 1939 ، فأصابت المطبوعات العربية القديمة في أثنائها حظا حسنا ونالت حركة لا بأس بها ؛ غير أنها لم تكن لتجاري حركة السنة التي تقدمتها . ولعل أوضح الأسباب لهذا التناقص ما كان ناجما عن الأحوال السياسية المضطربة التي أحاطت بكل المرافق ، وأحدقت بجميع المشاريع والأعمال ، وبضمنها حركة النشر كما لا يخفى . . . ولقد خطر لنا أن نتتبع ما نشرته المطابع من هذه الكتب العربية القديمة خلال السنة المنصرمة ، أعني بها سنة 1939 ، فإذا نحن أمام جملة نفيسة منها ، تبلغ في عدّها نحو خمسة وثلاثين كتابا ، بينها ما يتكون من مجلد واحد ، وبينها ما يتكون من بضعة مجلدات ، كما أن بينها عددا آخر يكمل مجموعات أو ينتظم في سلسلة نشرت بعض حلقاتها في سنين ماضية والعمل على إصدار بقيتها لا يزال مستمرا .