الشيخ محمد رضا الحكيمي
8
أذكياء الأطباء
استجاز عنّي فخر الأفاضل ذخر الإسلام والمسلمين الشيخ محمد الرضا الحكيمي الحائري دام تأييده في رواية تلك الآثار المعنعنة الموصولة المتّصلة المودعة في جوامع الحديث من الكتب الأربعة وغيرها من الزّبر المؤلّفة في هذا الشّان . وحيث كان حقيقا لما هنالك وجديرا بذلك أجزت أن يرويها عنّي بطرقي الكثيرة المتظافرة المنتهية إليهم ولا مجال لسرد أسماء مشايخي جميعا . وفي الختام : أوصيه ونفسي الخاطئة بتقوى اللّه في السّرّ والعلن والاهتمام في الورع والزّهد في زخارف هذه الدنيا الدنية ، وأن لا يترك زيارة أهل القبور والاعتبار بهم بأنّهم من كانوا بالأمس فما صاروا اليوم ، واين كانوا فإلى أين صاروا ، وكيف كانوا فكيف صاروا ، الأموال قد قسّمت ، والاكفاء قد زوّجت . والدّور قد سكنت وما بقي لهم إلّا ما كانوا يفعلون ويعملون ، وأن لا يترك تلاوة القرآن ومطالعة الأحاديث والتدبر فيهما والاستنارة من أنوارهما ، وأن يقلّل من المعاشرة مع النّاس فإنّك قلّما ترى مجلسا غير مشتمل على المناهي من اغتياب عباد اللّه والتّفكّه بأعراضهم والبهت في حقّهم وأكل لحومهم ميتة سيّما لو كان المغتاب بالفتح من أهل العلم فإنّ اغتياب العلماء بمنزلة أكل الميتة المسمومة ، وان لا ينسى ذوي حقوقه علما وأدبا ومالا وتوليدا من صالح الدعاء ، وان لا يألو جهده في ترويج الدّين واحياء المذهب فإنّ الشّرع قد أصبح غريبا ينادي بأعلا صوته هل من ناصر ينصرني هل من ذابّ يذبّ عنّي ، وأن لا يترك صلاة الليل والتّهجد في انآئه والاستغفار في اسحاره فقد قال مولانا سيد المظلومين أمير المؤمنين روحي له الفداء في وصاياه : عليك بصلاة