الشيخ محمد رضا الحكيمي

467

أذكياء الأطباء

أيّامه بنى هذا على تعدّد البدن المثالي ، فيكون لعليّ عليه السلام أبدان متعدّدة كلّ بدن منها في مكان من الأمكنة المختلفة ، وأمّا الذي رجّحناه نحن أخذا من مفاهيم الأخبار فهو القول بالتمثّل ، بأنّ اللّه سبحانه يمثّل للميّت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام والأئمّة عليهم السلام ، كما مثّله لأهل السماوات حين رآه النبي صلى اللّه عليه وآله في جميع السماوات واقفا يصلّي

--> - بذلك الاشكال العقلي بل من الممكن أن يكون حضورهم في مكان الأجسام اللطيفة أو مكان الأرواح المجرّدة فإنّ الأمكنة بالنسبة إلى الأجسام المادية والأجسام اللطيفة والأرواح المجرّدة مختلفة كما نشاهد اليوم أن حركة بعض الأجسام بواسطة بعض القوى المادية في مكان الجسم اللطيف كالهواء أسرع بمراتب من الحركة في مكان الأجسام الكثيفة وهكذا يختلف تزاحم الأجسام في تلك الأمكنة بعضها مع بعض وعدمه وسرعة الحركة والسير أيضا فيها مختلفة ولهم عليهم السلام بحسب نفوسهم القدسيّة القدرة والاستعداد بالتصرّف في جميع الأمكنة من أمكنة الأجسام الكثيفة واللطيفة والأرواح الأدنى والوسطى والعليا وإحاطة التصرّف في عالم الملك والملكوت بإذن اللّه تعالى واقداره نعم إن كان المكان منحصرا إلى مكان الجسم المادي فقط فيرد حينئذ ذلك الاشكال العقلي ولكن ليس كذلك انظر إلى ما نقلنا عن شيخنا الأستاذ الإمام كاشف الغطاء ( ره ) في كتاب « جنة المأوى » وما كتبنا في ذيله من صفحة 174 إلى 178 ط تبريز . وما هو جدير بالذكر أنّه غير خفيّ على الباحث الخبير أنّ الأخبار الواردة عن أهل البيت عليهم السلام في هذا الباب مختلفة في تعبيراتها يظهر من بعضها حضورهم عند المحتضر بنفوسهم وأشخاصهم الشريفة وعن بعضها التمثّل كما ذكره المصنف ومن بعض آخر أن المحتضر يرى النبي صلى اللّه عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام وغيرهما من الأئمة عليهم السلام ورؤية المحتضر أعمّ من حضور أشخاصهم ولعلّ حضورهم يختلف بحسب مراتب الأشخاص والمحتضرين واللّه العالم .