الشيخ محمد رضا الحكيمي

464

أذكياء الأطباء

--> - يا حار همدان إلى آخر الأبيات التي ذكرها المصنف ( ر ه ) ولكن حذف من أوّلها هذا البيت الّذي ذكرناه ؛ وهذا الخبر الشريف صريح بأنّ هذه الأبيات للسيّد الحميري ( ر ه ) انظر الخبر في أمالي الشيخ المفيد ص 2 - 4 ط 2 النجف . وقال العلّامة الأمين العاملي ( ر ه ) صاحب أعيان الشيعة في كتابه : ( ديوان أمير المؤمنين عليه السلام على الرواية الصحيحة ص 8 - 10 ط دمشق ) : ولا بأس بالإشارة إلى بعض ما يوجب القطع بفساد نسبة البعض ممّا في الديوان المشهور إليه عليه السلام . . . ومن ذلك إيراده الأبيات الّتي أوّلها : يا حار همدان من يمت يرني الخ مع أنها للسيّد الحميري وأوّلها : قول علي لحارث عجب الخ فإنّه صريح في أنّ ذلك حكاية قوله عليه السلام لا نفس قوله . والعجب أنّ جامع الديوان ذكر هذا البيت في آخر الأبيات مع انّه في أوّلها وصريح في أنها ليست له عليه السلام والشيخ الطوسي في أماليه في المجلس الثامن عشر نسب الأبيات إلى السيّد الحميري وذكر هذا البيت في أوّلها . وقد وقع في هذا الاشتباه ابن أبي الحديد في شرح النهج فنسب الأبيات إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، لما رأى في أوّلها خطابا للحارث ولم يذكر البيت الذي في أوّلها . وقال أيضا في ص 114 من الديوان : وقال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة انّ الشيعة تروي عنه شعرا قاله للحارث الأعور الهمداني : يا حار همدان من يمت يرني الخ ولكن الصواب انّ هذه الأبيات للسيّد الحميري نظم فيها هذه القصّة فتوهّم الرواة انّها لأمير المؤمنين عليه السلام من قوله فيها : يا حار همدان وإنّما ذلك حكاية قول أمير المؤمنين لا نفس قوله روى ذلك الشيخ الطوسي في أماليه في مجلس يوم الجمعة 18 جمادى الآخرة سنة 457 بسنده عن جميل بن صالح قال : أنشدني السيّد بن محمد : قول علي لحارث عجب الخ ( انتهى ) . وانظر إلى تعليقة صديقنا العلّامة الخطيب البارع الواعظ الجرند أبي على كتاب أوائل المقالات ص 46 - 47 ط 2 تبريز . -