الشيخ محمد رضا الحكيمي

461

أذكياء الأطباء

السلام عند رجليه فيكبّ عليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فيقول : يا وليّ اللّه أبشر أنا رسول اللّه إنّي خير لك ممّا تركت من الدنيا ، ثمّ ينهض رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فيقوم علي عليه السلام حتّى يكبّ عليه فيقول : يا ولي اللّه أبشر أنا علي بن أبي طالب الذي كنت تحبّ أما لأنفعنك ، ثم قال : إنّ هذا في كتاب اللّه عزّ وجلّ ، فقلت أين جعلني اللّه فداك ؟ قال في يونس قول اللّه عز وجل هاهنا : الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ « 1 » . وفي خبر آخر قال أبو عبد اللّه عليه السلام إذا حيل بينه وبين الكلام أتاه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وعلي عليه السلام ، فجلس رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله عن يمينه ، والآخر عن يساره ، فيقول له رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أما ما كنت ترجو فهو ذا أمامك ، وأما ما كنت تخاف منه فقد أمنت منه ، ثم يفتح له بابا إلى الجنّة فيقول : هذا منزلك في الجنّة فإن شئت رددناك إلى الدنيا ولك فيها ذهب وفضّة ، فيقول لا حاجة لي في الدنيا ، فعند ذلك يبيّض لونه ويرشح جبينه وتقاص شفتاه ، وتنشر منخراه ، وتدمع عينه اليسرى ، فأي هذه العلامات رأيت فاكتف بها . خروج النفس من الجسد وما يعرض عليها : فإذا خرجت النفس من الجسد فيعرض عليها كما عرض عليها وهي في الجسد فتختار الآخرة فينزل عليه بكفن من الجنّة بمسك أذفر ، فيكفن بذلك الكفن ويحنّط بذلك ثمّ يكسى حلّة صفراء من

--> ( 1 ) سورة يونس آية : 64 .