الشيخ محمد رضا الحكيمي

459

أذكياء الأطباء

رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أخبرني أنّ لحيتي ستخضب من دم رأسي فأنا منتظر لذلك الخضاب فانظر إلى رجل جعل زينته وخضابه دم مفرق رأسه وكان يقول : واللّه ليضرب الرجل ألف ضربة بالسّيف على رأسه خير من أن يقال فيه : إنّه مات على فراشه ، يعني ينبغي للرجل أن يقتل في سبيل اللّه لا أن يموت موتا . استقبال أبي الأحرار ( ع ) للموت : وقد اقتدى بهذين الأخوين أولادهم الطاهرون عليهم السلام ، وناهيك به مبادرة مولانا أبي عبد اللّه الحسين عليه السلام إلى العراق عارفا بقدومه على الموت والقتل سامعا لصوت قائل يقول : يسير هؤلاء القوم والمنايا تسير معهم ، ولمّا قرب إلى العراق وسمع بقتل ابن عمّه مسلم بن عقيل وهانىء بن عروة أشار عليه أصحابه بالرجوع فقال : لا خير في الحياة بعد هؤلاء الفتية ، فأقبل بأهل بيته وفتيته مبادرا إلى الموت مثل مبادرة الظمئان إلى الماء الزلال ، فجالدهم بسيفه حتّى أفنى منهم الجمّ الغفير إلى أن تكاثروا عليه فخرج إلى لقاء ربّه شاكيا من هذه الأمّة وفعالها ، راغبا عن قيل الدنيا وقالها ، وتبعه على هذا الأثر أولاده المعصومون فما منهم إلّا وقتيل أو مسموم وسيعلم الّذين ظلموا أيّ منقلب ينقلبون . رواية تطيب القلب وتطمئنه : والحاصل أنّ مثل الأنبياء إذا خافوا من الموت فكيف لا نخاف نحن منه لكن الّذي يطيب القلب ويجعله مطمئنّا ما روى مستفيضا بل متواترة في الأخبار من حضور رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام عند المحتضر حال احتضاره .