الشيخ محمد رضا الحكيمي

457

أذكياء الأطباء

ليقبض روحه لطمه فأعوره « 1 » فقال : ربّ إنّك أرسلتني إلى عبد لا يحبّ الموت ، فأوحى اللّه إليه أن ضع يدك على متن ثور ولك بكلّ شعرة وارتها يدك سنة ، فقال : ثمّ ما ذا قال الموت فقال انته إلى أمر ربّك . وأمّا المسيح عليه السلام فقد فرّ من الموت والتجأ إلى اللّه سبحانه حتّى رفعه إليه فهو الآن في عالم الملكوت ويهبط إلى الأرض زمان خروج المهدي عليه السلام كما تنصّ عليه النصوص .

--> ( 1 ) الظاهر أنّه الحديث الذي أخرجه الشيخان - البخاري والمسلم - في صحيحيهما بالإسناد إلى أبي هريرة ، وهو من الأحاديث التي نقلها سيّدنا الإمام المجتهد الأكبر السيّد شرف الدين العاملي ( ر ه ) في كتابه : أبو هريرة . ثم أخذ في التنقيب حولها وكشف الحقيقة الراهنة في حق تلك الأحاديث الموضوعة حتّى أسفر الحق بسبب كتابه النفيس وظهر فيه صبح اليقين ؟ . وقال بعد نقل هذا الحديث : وأنت ترى ما فيه ممّا لا يجوز على اللّه تعالى ولا على أنبيائه ، ولا على ملائكته ، أيليق بالحقّ تبارك وتعالى أن يصطفي من عباده من يبطش على الغضب بطش الجبّارين ؟ ويوقع بأسه حتّى في ملائكة اللّه المقرّبين ؟ ويعمل عمل المتمرّدين ؟ ويكره الموت كراهة الجاهلين ؟ وكيف يجوز ذلك على موسى ؟ وقد اختاره اللّه لرسالته وائتمنه على وحيه وآثره بمناجاته وجعله من سادة رسله وكيف يكره الموت هذا الكره مع شرف مقامه ؟ ورغبته في القرب من اللّه تعالى والفوز بلقائه ؟ وما ذنب ملك الموت عليه السلام ؟ وإنما هو رسول اللّه إليه ، وبما استحقّ الضرب والمثلة فيه بقلع عينه ؟ وما جاء إلّا عن اللّه ، وما قال له : سوى أجب ربّك أيجوز على أولي العزم من الرسل إهانة الكرّوبيّين من الملائكة ؟ وضربهم حين يبلغونهم رسالات اللّه وأمره عزّ وجل ؟ تعالى اللّه وتعالت أنبياؤه وملائكته عن ذلك علوّا كبيرا ( ا ه ) انظر كتاب : أبو هريرة ص 83 - 87 ط صيدا .