الشيخ محمد رضا الحكيمي

452

أذكياء الأطباء

محمد وآل محمد كفافا لا كثيرا فأطغى ولا قليلا فأشقى ، وقد دعا إلى رجل أساء إليه بكثرة الرزق ، ودعا لرجل أحسن إليه بالكفاف ، فقيل له في ذلك ! فقال : أما سمعتم قوله تعالى : إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى « 1 » . بين آدم وجبرئيل حول عمر داود النبي ( ع ) : فاعلم أنّ أوّل من عرف الموت وكرهه أبونا آدم عليه السلام ، روى الصدوق طاب ثراه بإسناده إلى الإمام أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : إنّ اللّه عزّ وجلّ عرض على آدم عليه السلام أسماء الأنبياء وأعمارهم قال فمرّ بآدم اسم داود النبي عليه السلام فإذا عمره في العالم أربعون سنة ، فقال آدم : يا ربّ ما أقل عمر داود وما أكثر عمري ؟ يا ربّ أنا زدت من عمري ثلاثين سنة أتثبت ذلك له ؟ قال : نعم يا آدم ، قال : فإنّي قد زدته من عمري ثلاثين سنة فأنفذ ذلك له وأثبتها له عندك وأطرحها من عمري ، قال أبو جعفر عليه السلام : فأثبت اللّه عزّ وجلّ لداود عليه السلام من عمره ثلاثين سنة وكانت له عند اللّه مثبتة فذلك قول اللّه عز وجل : يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ « 2 » ، قال : فمحا اللّه ما كان مثبتا لآدم وأثبت لداود ما لم يكن عنده مثبتا ، قال : فمضى عمر آدم فهبط عليه ملك الموت ليقبض روحه فقال له آدم : يا ملك الموت انّه قد بقي من عمري ثلاثون سنة ، فقال له ملك الموت يا آدم ألم تجعلها لابنك داود النبيّ وطرحتها من عمرك حين عرض عليك أسماء الأنبياء من ذريّتك

--> ( 1 ) سورة العلق ، آية : 6 . ( 2 ) سورة الرعد ، آية : 39 .