الشيخ محمد رضا الحكيمي

424

أذكياء الأطباء

ذكاء زاهد مع طبيب نصراني حكي « 1 » عن بعض ( الزهّاد ) أنه اعتلّ فحمل إلى البيمارستان « 2 » وكتب ( عليّ بن عيسى ) الوزير إلى ( الخليفة ) المقتدر في ذلك فأرسل الخليفة إليه مقدّم الأطبّاء ليداويه فما نجحت مداواته قال الطبيب للزاهد : واللّه لو علمت أنّ مداواتك في قطعة لحم من جسدي ما عسر ذلك عليّ ، فقال الزاهد : دوائي فيما دون ذلك ، قال الطبيب : وما هو ؟ قال : بقطعك الزنّار ، فقال الطبيب : أشهد أن لا إله إلّا اللّه وأنّ محمدا رسول اللّه ، فأخبر الخليفة فبكى وقال : نفّذنا طبيبا إلى مريض وما علمنا أنّا نفذنا مريضا إلى طبيب . والماحضون في الإيمان والتقوى هم أطبّاء النفوس ويعالجون المرضى حسب حذقهم فمريضا يسقونه عسلا وآخر حنظلا .

--> ( 1 ) مقتنيات الدّرر ، المجلد الثاني ج 4 ص 116 . ( 2 ) أي : مستشفى .