الشيخ محمد رضا الحكيمي

408

أذكياء الأطباء

فاستعمل السقمونيا ، قال : قد أكلت منه أرطالا فأمره باستعمال المقداذيقون ، فقال : قد شربت منه جرّة . قال له : فاستعمل المروسيا ، فقال : قد فعلت وأكثرت ، فغضب وقال له : إن أردت أن تبرأ فأسلم فإنّ الإسلام يصلح المعدة . مشاهدته معجزة لتربة الحسين عليه السلام وإسلامه : في كتاب لئالى الأخبار : عن أبي موسى قال : لقيني يوحنا النصراني المتطبب في شارع أبي أحمد فاستوقفني وقال لي بحقّ نبيّك ودينك من الذي يزور قبره قوم منكم بناحية قطر بن هبيرة ؟ من هو من أصحاب نبيّكم ؟ قلت : ليس هو من أصحابه هو ابن ابنته فما دعاك إلى المسألة عنه ؟ فقال له : عندي حديث طريف ، فقلت حدثني به ، فقال : وجّه إليّ سابور الكبير الخادم للرشيد في الليل فصرت إليه فقال : تعالى معي فمضى وأنا معه حتى دخلنا على موسى بن عيسى الهاشمي فوجدناه زائل العقل متكئا على وسادة وإذا بين يديه طست فيه حشو جوفه وكان الرشيد استحضره من الكوفة فأقبل سابور على خادم كان من خاصّة موسى فقال له : ويحك ما خبره ؟ فقال له أخبرك أنه كان من ساعة جالسا وحوله ندمائه وهو من أصحّ الناس جسما وأطيبهم نفسا إذ جرى ذكر الحسين بن علي ( ع ) قال يوحنا : هذا الذي سألتك عنه فقال موسى : إن الرافضة لتغلو فيه حتى أنهم فيما عرفت يجعلون تربته دواء يتداوون به فقال له رجل من بني هاشم كان حاضرا قد كانت بي علّة غليظة فتعالجت بها بكل علاج فما نفعني حتى وصف لي كاتبي أن آخذ من هذه التربة فأخذتها فنفعني اللّه بها وزال عنّي ما كنت أجده قال : فبقي عندك منها شيء ؟ قال : نعم قال فوجه فجاء منها بقطعة فناولها موسى بن