الشيخ محمد رضا الحكيمي

40

أذكياء الأطباء

وصميمه وأن لا يتوهّم من شيء منها فإنّك قد تحقّقت أنّ من تطيّر من شيء ضرّه ذلك الشيء ، وقد شاهدنا جماعة من الأفاضل ممّن ساعدهم وفور الاخلاص يتداوون في خراسان بالأدوية المذكورة في طبّ الأئمّة وغيره التي لو تداوى بها أهل تلك البلد لنالوا منها أنواع الضرر بزعمهم ، وحصل أولئك الأفاضل منها الشفاء العاجل فليس السبب إلّا ما عرفت . قلة الأكل . . أهم أنواع الدواء ! وأعظم أنواع الدواء النافع ما روى عن الرضا عليه السلام انّه قال : لو أنّ الناس قصروا في الطعام لاستقامت أبدانهم ، وفي الرواية : إنّ طبيبا نصرانيّا دخل على مولانا الصادق عليه السلام فقال له : يا ابن رسول اللّه أفي كتاب ربّكم أم في سنّة نبيّكم شيء من الطبّ ؟ فقال : نعم أمّا كتاب ربّنا فقوله تعالى : كُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا « 1 » ، وأمّا سنّة نبيّنا فقال صلى اللّه عليه وآله وسلّم : الحمية من الأكل رأس كلّ دواء ، والإسراف في الأكل رأس كلّ داء ، فقام النصراني وهو يقول : واللّه ما ترك كتاب ربّكم ولا سنّة نبيّكم شيئا من الطب لجالينوس ، وقال عليه السلام : ليس الحمية من الشيء تركه إنّما الحمية من الشيء الإقلال منه . الدواء الذي لا داء معه : في الخصال : عن النبي صلى اللّه عليه وآله الأمّهات أربعة : أمّ الآداب ، وأمّ العبادات وأمّ الأماني ، وأمّ الأدوية ، أمّا أمّ جميع الآداب فقلّة الكلام ، وأمّا أمّ جميع العبادات فقلّة الذنوب ، وأمّا أمّ جميع الأماني فالصّبر ، وأمّا أمّ جميع الأدوية فقلّة الأكل .

--> ( 1 ) الأعراف : 31 .